هاكان فيدان يكشف كواليس تعثر المفاوضات بين دمشق و”قسد” 2026

في قراءة كاشفة للمشهد السوري مطلع عام 2026، وتحديداً اليوم الخميس 15 يناير، حدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان السبب الحقيقي وراء فشل تنفيذ اتفاق 10 مارس المبرم بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية. فيدان أكد أن “الارتباط العضوي” بين قسد وحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً هو “اللغم” الذي يفجر أي محاولة للاستقرار في المنطقة.
تشريح الأزمة: لماذا تعتبر أنقرة هذا الارتباط “خطاً أحمر”؟
يرى فيدان أن أي تفاهم لا يضمن فك الارتباط الكامل مع “جبال قنديل” هو تفاهم محكوم عليه بالفشل:
تهديد الهوية الوطنية: يرى الوزير التركي أن “قسد” تعمل كواجهة سورية لأجندات غير سورية، مما يجعل اتفاقها مع دمشق غير ذي جدوى أمنية لتركيا.
عرقلة تنفيذ بنود 10 مارس: الاتفاق الذي كان يهدف لإعادة انتشار القوات السورية في الشمال يواجه رفضاً تركياً ضمنياً، لأن أنقرة ترى فيه محاولة لمنح شرعية رسمية لمقاتلي PKK تحت غطاء “الجيش السوري”.
أزمة الثقة الإقليمية: شدد فيدان على أن غياب الضمانات الميدانية بإنهاء نفوذ العناصر الأجنبية داخل “قسد” يمنع أنقرة من مباركة أي خطوة تقارب بين دمشق والإدارة الذاتية.
تداعيات التصريحات على خارطة النفوذ في 2026
وفقاً للمحللين الاستراتيجيين، فإن رسائل فيدان اليوم تستهدف ثلاثة مستويات:
المستوى السوري: رسالة لدمشق بأن التطبيع وانسحاب القوات التركية مرهون بإنهاء وجود “العمال الكردستاني” نهائياً، وليس مجرد توقيع اتفاقات مع “قسد”.
المستوى الكردي: وضع “قسد” أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما فك الارتباط بالكامل مع PKK (وهو أمر صعب داخلياً) أو مواجهة الفيتو التركي المستمر.
المستوى الدولي: التأكيد على أن تركيا لن تقبل بفرض “واقع أمني” جديد على حدودها في عام 2026 تحت مسمى السيادة السورية، ما لم تكن السيادة خالية من التهديدات الإرهابية.
تحليل فيدان: “اتفاق 10 مارس ولد ميتاً لأنه تجاهل الحقيقة الميدانية؛ قسد والعمال الكردستاني وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن لدمشق أن تبني استقراراً بالاعتماد على أدوات إرهابية.”
الخلاصة: هل تبحث دمشق عن “خطة بديلة”؟
بحلول منتصف يناير 2026، يبدو أن اتفاق 10 مارس قد دخل نفقاً مظلماً. تصريحات هاكان فيدان تعني أن أي تقدم في هذا المسار سيتطلب تنازلات “موجعة” من الجانب الكردي، أو ضمانات روسية-إيرانية صلبة تقتنع بها أنقرة، وهو ما يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





