قاليباف أمن بيروت من أمن طهران ووساطة باكستانية مكوكية لترتيب جولة مفاوضات ثانية مع واشنطن

قاليباف أمن بيروت من أمن طهران ووساطة باكستانية مكوكية لترتيب جولة مفاوضات ثانية مع واشنطن
وحدة الساحات في الدبلوماسية الإيرانية
في تصريح يعكس الترابط العضوي بين جبهات الصراع الراهنة، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل أولوية استراتيجية توازي في أهميتها وقف القتال في الداخل الإيراني. يأتي هذا الموقف تزامناً مع حراك دبلوماسي باكستاني مكثف يهدف لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن وتثبيت هدنة دائمة تشمل كافة مناطق النزاع.
قاليباف وبري: تنسيق عالي المستوى لمواجهة “التهجير”
خلال اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني نبيه بري، ركز قاليباف على النقاط التالية:
تلازم المسارات: شدد قاليباف على أن “وقف إطلاق النار في لبنان لا يقل أهمية عن وقفه في إيران”، مؤكداً متابعته الشخصية والمستمرة للأوضاع اللبنانية.
هدف المفاوضات: تسعى طهران عبر القنوات الدبلوماسية إلى “إجبار العدو” على القبول بوقف إطلاق نار دائم وشامل.
الأزمة الإنسانية: من جانبه، حذر نبيه بري من كارثة إنسانية، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتهجير اللبنانيين بشكل قسري، حيث تخطى عدد النازحين مليوناً ومئتي ألف شخص.
الوساطة الباكستانية: من طهران إلى واشنطن
شهدت العاصمة الإيرانية لقاءات رفيعة المستوى ضمت قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس البرلمان قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي:
توقيت حاسم: وصل الوفد الباكستاني إلى طهران قبيل طرح واشنطن إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة.
الملفات المطروحة: أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن المحادثات مستمرة وتشمل “المسألة النووية” كقضية محورية، بجانب ملفات التهدئة الإقليمية.
مهمة مكوكية: تفيد التقارير بأن الفريق عاصم منير توجه مباشرة من طهران إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدف لنقل الرسائل الإيرانية وبحث ترتيبات الجولة القادمة التي يُتوقع عقدها في إسلام آباد.
الموقف اللبناني: الانسحاب شرط التفاوض
بالتوازي مع هذه الجهود، حدد الرئيس اللبناني جوزيف عون شروطاً واضحة للحل السياسي:
اعتبار وقف إطلاق النار هو “المدخل الوحيد” لأي عملية تفاوضية.
التمسك بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية كشرط أساسي وجوهري لأي اتفاق مستقبلي.
دبلوماسية تحت النار
تظهر هذه التحركات أن المنطقة تعيش مرحلة “سباق مع الزمن”؛ حيث تحاول باكستان جسر الهوة بين إيران وأمريكا لمنع العودة للاشتباك المباشر، بينما تصر طهران على ربط مصير جبهتها الداخلية بوقف العدوان على لبنان، مما يعقد مهمة الوسطاء ويضع المجتمع الدولي أمام تحدي الوصول لاتفاق “شامل” وليس مجزءاً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





