حرب الوكلاء الرقميين والزوارق الانتحارية.. كيف بدأت طهران تنفيذ المرحلة الثانية ضد واشنطن؟

حرب الوكلاء الرقميين والزوارق الانتحارية.. كيف بدأت طهران تنفيذ المرحلة الثانية ضد واشنطن؟
مع دخول المواجهة العسكرية بين إيران والتحالف (الأمريكي – الإسرائيلي) أسبوعها الثاني، كشفت التحركات الميدانية عن انتقال طهران إلى “الخطة ب”. فبعد الضربات الصاروخية المباشرة، بدأت تبرز استراتيجية استنزاف جديدة تعتمد على شلّ الملاحة الدولية عبر الزوارق المسيرة، وضرب العمق الأمريكي بسلاح “القرصنة السيبرانية”.
تكتيك “الزوارق المسيرة”: كابوس جديد في مضيق هرمز
لم يعد التهديد الإيراني مقتصرًا على الصواريخ الباليستية، حيث سجلت تقارير ملاحية استخدام الزوارق الانتحارية المفخخة في هجومين استهدفا ناقلات نفط مؤخرًا. هذا التطور يضع أمن الطاقة العالمي على المحك، خاصة مع تلويح طهران بإغلاق مضيق هرمز، الممر الأكثر حيوية في العالم، مما ينذر برفع تكاليف التأمين البحري وتعطيل سلاسل الإمداد.
جبهة “حنظلة”: اختراق عملاق التكنولوجيا الطبية “سترايكر”
في خطوة وُصفت بأنها “انتقام رقمي”، تعرضت شركة “سترايكر” (Stryker) الأمريكية، الرائدة في المعدات الطبية، لهجوم سيبراني واسع النطاق.
تفاصيل الاختراق: أعلنت مجموعة “حنظلة” المرتبطة بالاستخبارات الإيرانية مسؤوليتها عن العملية، مؤكدة أنها اخترقت أنظمة الشركة التي تدير عمليات في 61 دولة.
الرسائل السياسية: المجموعة بررت الهجوم بأنه رد على استهداف مدرسة في جنوب إيران، حيث ظهر شعار “حنظلة” على شاشات تسجيل دخول الموظفين، مما تسبب في شلل تقني جزئي للشركة التي يعمل بها 56 ألف موظف.
استنفار في البيت الأبيض وتحذيرات من “تدمير البيانات”
أكدت تقارير استخباراتية، من بينها تحليلات لمسؤولين سابقين في الـ FBI، أن إيران بدأت تستخدم “وكلاء سيبرانيين” لشن هجمات تخريبية لا تهدف للسرقة فحسب، بل لتدمير البيانات بالكامل. ومن جانبه، صرح مسؤول في البيت الأبيض بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتعامل مع هذه التهديدات بجدية قصوى، مع مراقبة استباقية للبنية التحتية والمصارف الأمريكية التي قد تكون الهدف القادم لموجة الهجمات الانتقامية.
مجموعة “حنظلة”: الذراع التخريبية لطهران
تُصنف شركة “تشيك بوينت” الإسرائيلية مجموعة “حنظلة” باعتبارها الجماعة الأكثر “تطوراً وشهرة” المرتبطة بالنظام الإيراني. حيث يرى الخبراء أن انتقال طهران إلى هذه المرحلة يعكس رغبة في ممارسة ضغوط اقتصادية ونفسية على الداخل الأمريكي، بعيداً عن ساحات القتال التقليدية التي لم تحقق فيها المسيرات نتائج حاسمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





