أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“أمن العواصم مقابل بعضها”.. وزير الدفاع الأفغاني يفرض معادلة ردع جديدة مع باكستان ويحذر من المساس بالسيادة

في واحد من أقوى التصريحات الدبلوماسية والعسكرية منذ سنوات، وضع وزير الدفاع الأفغاني، محمد يعقوب، حداً لسياسة الصمت تجاه التوترات الحدودية مع باكستان، مهدداً بنقل الصراع إلى قلب العاصمة إسلام آباد في حال تعرضت كابل لأي اعتداء، مؤكداً أن زمن الهجمات “بلا ثمن” قد انتهى.

1. “العين بالعين”: كابل ترسم خطوطها الحمراء

خلال حوار مطول مع موقع “تولو نيوز”، أطلق يعقوب تحذيرات مباشرة للسلطات الباكستانية:


2. عقدة “خط ديوراند”: النزاع التاريخي المتجدد

أشار الوزير إلى أن جذور الأزمة الحالية تكمن في الرغبة الباكستانية بفرض واقع حدودي جديد:

  • رفض الترسيم القسري: اتهم إسلام آباد بمحاولة استغلال التوترات الحالية لانتزاع اعتراف رسمي بـ “خط ديوراند” كحدود نهائية، وهو أمر ترفضه كابل تاريخياً وتعتبره قضية لم تحسمها الحكومات السابقة.

  • السيادة ليست ذريعة: شدد على أن الخلافات الحدودية يجب ألا تتحول إلى مبرر للتصعيد العسكري أو انتهاك السيادة الوطنية.


3. المبادئ الثلاثة للسياسة الأفغانية تجاه الجار (2026)

لخص يعقوب رؤية كابل للعلاقة مع إسلام آباد في ثلاثة مرتكزات أساسية:

المبدأالهدف الاستراتيجي
الالتزام الأمني المتبادلضمان عدم استخدام أراضي أحد البلدين كنقطة انطلاق لضرب الآخر.
وحدة الأراضيالاحترام المطلق لسيادة أفغانستان ورفض أي اختراق لحدودها.
تحييد الاقتصادضرورة فصل الملفات التجارية والاقتصادية عن الصراعات الأمنية والسياسية.

4. وساطة “الرياض” وتعثر اتفاق السلام

كشف وزير الدفاع عن كواليس الجهود الدبلوماسية التي بذلت لتبريد الجبهة المشتعلة:

  • الدور السعودي: أكد وجود جولات من المشاورات المكثفة التي تمت بوساطة من المملكة العربية السعودية للوصول إلى اتفاق تهدئة شامل.

  • فشل الوصول للنتائج: أوضح يعقوب أن “خلافات جوهرية” حالت دون توقيع الاتفاق النهائي، رغم التقدم في بعض الملفات الفنية.


5. الخلاصة: “دبلوماسية القوة”

بين التهديد والوعيد، أبقى محمد يعقوب نافذة الحوار مفتوحة، مؤكداً أن كابل لا تسعى للحرب، لكنها مستعدة لها. رسالة كابل اليوم واضحة: السيادة الأفغانية خط أحمر، والاستقرار في إسلام آباد يمر حتماً عبر الاستقرار في كابل. تضع هذه التصريحات باكستان أمام خيارين؛ إما العودة إلى طاولة المفاوضات بجدية أو مواجهة تصعيد قد يغير وجه المنطقة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى