“القضاء والرقابة الرقمية”.. روسيا تفرض غرامات جديدة على “تليغرام” وتفعّل إجراءات إبطاء الخدمة

أصدرت محكمة “تاغانسكي” في العاصمة الروسية حكماً جديداً يقضي بتغريم تطبيق “تليغرام”، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الضغوط القانونية والتقنية التي تمارسها موسكو لفرض الامتثال لقوانين المحتوى المحلية.
1. تفاصيل العقوبة القضائية
أقرت المحكمة إدانة شركة Telegram Messenger inc بارتكاب مخالفات إدارية، وجاءت حيثيات الحكم كالتالي:
قيمة الغرامة: 7 ملايين روبل روسي.
المستند القانوني: الجزء الثالث من المادة 13.50 من قانون المخالفات الإدارية للاتحاد الروسي.
الأسباب: فشل المنصة في حذف مواد تتعلق بـ “ترويج المشروبات الكحولية” ومحتوى يروج لـ “العلاقات الجنسية غير التقليدية”، وهو ما تعتبره القوانين الروسية محتوى محظوراً.
2. “سلاح الإبطاء”: عقوبة تقنية تتجاوز الغرامات
بالتوازي مع العقوبات المالية، كشفت وزارة التنمية الرقمية الروسية عن إجراءات تقنية صارمة تجاه التطبيق:
تجاهل الطلبات الرسمية: أشار الوزير ماكسوت شادييف إلى أن إدارة “تليغرام” لم تستجب لنحو 150 ألف طلب إزالة محتوى محظور.
إبطاء الخدمة (Throttling): بناءً على القوانين الفيدرالية، قررت هيئة “روسكومنادزور” إبطاء سرعة الوصول إلى التطبيق داخل روسيا، كإجراء عقابي لعدم الامتثال، مما يؤثر بشكل مباشر على تجربة المستخدم.
3. التسلسل الزمني للتصعيد في فبراير 2026
| التاريخ | الإجراء المتخذ | التفاصيل |
| 10 فبراير | تقارير عن ملاحقة قانونية | رصد 8 تهم جديدة قد ترفع إجمالي الغرامات إلى 64 مليون روبل. |
| منتصف فبراير | قرار الإبطاء التقني | بدء تقييد سرعة تدفق البيانات للتطبيق بقرار من “روسكومنادزور”. |
| 25 فبراير | غرامة الـ 7 ملايين | حكم قضائي نهائي بسبب تكرار رفض حذف المحتوى. |
4. قراءة في أبعاد المواجهة
تعكس هذه الإجراءات إصرار السلطات الروسية على ممارسة “السيادة الرقمية” ومطالبة المنصات الدولية بالخضوع لمعايير الرقابة المحلية. ويعد الانتقال من “الغرامات المالية” إلى “الإبطاء التقني” تحولاً جوهرياً في الصراع، حيث يهدف الإبطاء إلى جعل المنصة أقل جاذبية للمستخدمين دون اللجوء إلى الحجب الكامل، مما يضع ضغطاً تجارياً وتقنياً هائلاً على إدارة “تليغرام”.
الخلاصة: خيارات ضيقة أمام “تليغرام”
بحلول نهاية فبراير 2026، يجد “تليغرام” نفسه في مواجهة مفتوحة مع المنظومة الروسية؛ فإما التخلي عن سياسات المحتوى الحالية والاستجابة لآلاف طلبات الحذف، أو الاستمرار في دفع غرامات متلاحقة مع مواجهة تراجع تدريجي في جودة الخدمة قد يؤدي في النهاية إلى فقدان حصته السوقية في أحد أكبر معاقله العالمية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





