أخبار العالماخر الاخبارالشرق الاوسطعاجلمنوعات

جريمة “المتونة” تهز السويداء: توقيف عنصر أمن بعد مقتل 4 مدنيين.. وتحذيرات من انزلاق المنطقة نحو التوتر

جريمة “المتونة” تهز السويداء: توقيف عنصر أمن بعد مقتل 4 مدنيين.. وتحذيرات من انزلاق المنطقة نحو التوتر

السويداء – مراسلونا في حادثة مأساوية أعادت إلى الأجهة الهواجس الأمنية في ريف السويداء، استيقظ أهالي قرية “المتونة” بالريف الشمالي على وقع جريمة قتل جماعية راح ضحيتها أربعة مدنيين، فيما يرقد جريح خامس في حالة حرجة. الحادثة التي وصفتها السلطات بـ “النكراء”، اكتسبت أبعاداً خطيرة بعد أن كشفت التحقيقات أن المتورط الرئيسي ينتمي للمؤسسة الأمنية.

تفاصيل “ليلة الرصاص” في ريف السويداء

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن قيادة الأمن الداخلي في المحافظة، فإن إطلاق النار الذي وقع في قرية المتونة لم يكن حادثاً عرضياً، بل جريمة أدت إلى تصفية أربعة أشخاص من أبناء المنطقة.

قائد الأمن الداخلي، اللواء حسام الطحان، أوضح في تصريحات نقلتها وكالة “سانا”، أن التحركات الأمنية السريعة والتعاون مع أحد الناجين من الهجوم، مكنت السلطات من تحديد هوية الجاني بشكل دقيق. وأكد الطحان أن المشتبه به هو عنصر يتبع لمديرية الأمن الداخلي، وقد تم إلقاء القبض عليه فوراً وتجريده من سلاحه وإحالته للقضاء العسكري لاستكمال التحقيقات.

المؤسسة الأمنية أمام اختبار الثقة

وضعت هذه الجريمة قيادة الأمن في السويداء في موقف حرج، مما دفعها لإصدار بيان شديد اللهجة أكدت فيه أن:

  • الحصانة مفقودة: لن يتم التستر على أي عنصر يثبت تورطه في دماء السوريين، مهما كانت رتبته أو جهته التابعة.

  • الأمن خط أحمر: أي تجاوز بحق المدنيين يعتبر فعلاً مرفوضاً وغير مبرر، والمحاسبة ستكون علنية لتحقيق الردع.

  • العدالة الناجزة: دعوة الأهالي لعدم الانجرار وراء ردود الفعل الغاضبة، وترك الأمر للقضاء لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

خلفيات التوتر: هل تنفجر السويداء مجدداً؟

تأتي جريمة “المتونة” لتصب الزيت على نار التوترات الكامنة في المحافظة؛ فالسويداء لم تبرأ بعد من جراح الاشتباكات الدامية التي شهدتها في يوليو الماضي بين “مسلحين دروز” ومجموعات من “البدو”، والتي تطلبت تدخلاً عسكرياً مكثفاً لفرض هدنة هشة.

يرى مراقبون أن وقوع مثل هذه الجرائم على يد عناصر يفترض بهم حماية الأمن، قد يقوض جهود المصالحة والتهدئة التي بذلتها الوجهاء والقيادات المحلية خلال الأشهر الماضية، ويزيد من فجوة الثقة بين الشارع والمؤسسات الرسمية.

مطالب شعبية بالشفافية

طالب ناشطون ووجهاء من ريف السويداء بضرورة أن تكون المحاكمة شفافة، وأن يتم الكشف عن الدوافع الحقيقية وراء إطلاق النار، وما إذا كان الحادث فردياً أم نتيجة توترات أوسع. كما شددوا على ضرورة سحب السلاح غير المنضبط وضبط سلوك العناصر الأمنية داخل التجمعات السكنية لتفادي وقوع مجازر مماثلة.

تخيم حالة من “الهدوء الحذر” على قرية المتونة بانتظار نتائج التحقيقات النهائية وتشييع الضحايا، وسط دعوات بضرورة تغليب لغة العقل والتمسك بخيار القانون لمواجهة الفلتان الأمني.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى