“ساعة الصفر النووية”.. مدفيديف يضع لندن وباريس في مرمى النيران الروسية حال تسليح كييف ذرياً

في تصعيد لغوي وميداني غير مسبوق، أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، أن بلاده ستكون “مضطرة” لتفعيل ترسانتها النووية ضد أهداف أوكرانية وغربية، في حال ثبتت مساعي بريطانيا وفرنسا لتزويد كييف بتقنيات أو أسلحة نووية، مؤكداً أن موسكو لن تكتفي بالتنديد الدبلوماسي بل ستنتقل إلى “الرد القاسي”.
1. مدفيديف: “تجاوزنا مرحلة التحذير”
في مقابلة مع قناة RT، وصف مدفيديف المعلومات الاستخباراتية حول نية لندن وباريس نقل تكنولوجيا نووية لكييف بأنها “نقطة تحول جذري”:
توصيف الواقع: اعتبر أن تسليم هذه التقنيات لـ “نظام متطرف في حالة حرب” هو بمثابة انخراط مباشر في عدوان نووي على روسيا.
الرد الشامل: شدد على أن روسيا ستمارس حقها في الدفاع عن النفس باستخدام كافة الوسائل، بما فيها الأسلحة النووية غير الاستراتيجية (التكتيكية).
2. بنك الأهداف: من كييف إلى عواصم التوريد
حدد مدفيديف استراتيجية الرد الروسي بوضوح تام، مقسماً إياها إلى مستويين:
المستوى الميداني: ضرب أهداف داخل أوكرانيا تُشكل تهديداً وجودياً لروسيا نتيجة امتلاكها هذه التقنيات.
المستوى السيادي: توجيه ضربات ضد الدول الموردة (بريطانيا وفرنسا)، باعتبارها أطرافاً مباشرة في صراع نووي مع الدولة الروسية، مشيراً إلى أن هذا هو “الرد المناسب والمستحق”.
3. خلفيات الصراع: “اليأس الغربي” و”السلاح الخارق”
ربط مدفيديف تصريحاته بتقرير الاستخبارات الخارجية الروسية، الذي كشف عن دوافع هذا التحرك الغربي:
| الدافع الغربي | الوسيلة المقترحة | الموقف الدولي المتباين |
| إدراك استحالة الهزيمة التقليدية لروسيا في الميدان. | تزويد أوكرانيا بـ “قنبلة نووية” أو “قنبلة قذرة” لابتزاز موسكو. | إشادة روسية بـ “حكمة برلين” لرفضها المشاركة في هذه المغامرة. |
4. قراءة في العقيدة النووية الروسية
يرى خبراء عسكريون أن تصريحات مدفيديف تعني “تحديثاً فورياً” للخطوط الحمراء؛ فإرسال التكنولوجيا النووية لكييف يُصنف كتهديد وجودي يبيح لموسكو استخدام السلاح الذري وفقاً لعقيدتها العسكرية. إن وضع بريطانيا وفرنسا كأهداف محتملة يعني أن العالم لم يعد يواجه “حرباً بالوكالة”، بل بات على أعتاب مواجهة نووية مباشرة بين القوى العظمى.
الخلاصة: “الحقيقة المرة”
بحلول مساء 24 فبراير 2026، يبدو أن خطاب الردع الروسي قد وصل إلى ذروته. تصريحات مدفيديف ترسم سيناريو مرعباً: “أي حقيبة تكنولوجيا نووية تعبر الحدود نحو كييف، ستقابلها رؤوس نووية روسية تنطلق نحو عواصم الناتو”. إنها مقامرة كبرى تضع القارة الأوروبية بأكملها فوق فوهة بركان نووي قد ينفجر في أي لحظة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





