“سلب الأرزاق وترهيب المدنيين”.. تقرير يرصد توغلات القوات الإسرائيلية في ريف درعا والقنيطرة

تصاعدت حدة الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث سجلت الساعات الماضية سلسلة من التجاوزات الميدانية التي استهدفت الممتلكات والمدنيين في ريف درعا الغربي. وأفادت مصادر محلية ورسمية بأن قرية معرية باتت مسرحاً لعمليات مصادرة أراضٍ ونهب للثروة الحيوانية، مما فاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في المنطقة.
1. “معرية”: سياسة الأرض المحروقة وتجريف الأرزاق
وصفت قناة “الإخبارية” السورية ما يحدث في قرية معرية بـ “التصعيد الخطير”، حيث رصد التقرير الميداني ما يلي:
نهب الموارد: لم تكتفِ القوات المتوغلة بمصادرة الأراضي الزراعية، بل عمدت إلى نهب المواشي (الأغنام) التي تشكل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.
إطلاق النار العشوائي: ممارسة سياسة “القنص والترهيب” من خلال إطلاق النار المتكرر تجاه أي مدني يحاول الوصول إلى حقله، ما أدى إلى شلل كامل في الحركة الزراعية.
شهادات من الميدان: نقل أحد المزارعين المكلومين صرخة استغاثة قائلاً: “أخذوا أغنامنا ثم أرضنا، وبات أطفالنا يعيشون رعباً يحتاج لسنوات من العلاج النفسي”.
2. ريف القنيطرة: الطفولة تحت وطأة الاعتقال
بالتوازي مع أحداث درعا، شهد ريف القنيطرة الجنوبي انتهاكاً حقوقياً جديداً:
اختطاف قاصر: أقدمت القوات الإسرائيلية يوم الخميس الماضي على اعتقال طفل (15 عاماً) من محيط قرية كودنة.
الغياب المعلوماتي: جرى اقتياد الطفل إلى جهة مجهولة داخل الأراضي المحتلة، دون الكشف عن مصيره أو توجيه تهم رسمية، وسط قلق عارم من ذويه والمنظمات الحقوقية.
3. خريطة الانتهاكات الحدودية (فبراير 2026)
| المنطقة المستهدفة | طبيعة الانتهاك | الوضع الميداني |
| قرية معرية (درعا) | مصادرة أراضٍ ونهب أغنام. | توقف الإنتاج الزراعي ونزوح داخلي. |
| قرية كودنة (القنيطرة) | اعتقال طفل (15 عاماً). | اختفاء قسري وقلق يسود المنطقة. |
| الخط الحدودي | توغلات ليلية ونهارية. | خرق مستمر لاتفاقية فض الاشتباك. |
4. قراءة في خرق “اتفاق فض الاشتباك”
تشير هذه التحركات إلى ضرب عرض الحائط بكافة التفاهمات الدولية المتعلقة بمنطقة فض الاشتباك؛ حيث تتجاوز القوات الإسرائيلية “الخطوط الزرقاء” وتدخل للعمق السوري لتنفيذ عمليات تجريف واعتقال. الأهالي في الجنوب السوري يطلقون مناشدات عاجلة للأمم المتحدة وقوات “الأندوف” (UNDOF) للقيام بمسؤولياتهم وحماية المدنيين من التغول الذي يهدد بقاءهم فوق أراضيهم.
الخلاصة: “تهجير صامت” تحت غطاء أمني
بحلول 21 فبراير 2026، يبدو أن الاستراتيجية الإسرائيلية في الجنوب السوري انتقلت من الاستهداف العسكري المباشر إلى الضغط الاقتصادي والترهيب النفسي. مصادرة الأراضي ونهب المواشي ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي محاولة لتفريغ المناطق الحدودية من سكانها الأصليين وتحويلها إلى مناطق “محروقة” معزولة عن عمقها السوري.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





