“تحرك عربي مضاد”.. كيف أحبطت القاهرة والرياض المناورة الإسرائيلية في القرن الإفريقي؟

رصدت الصحافة العبرية، وتحديداً صحيفة “يسرائيل هايوم”، حالة من الاستنفار الدبلوماسي والعسكري في كل من مصر والسعودية، رداً على محاولات تل أبيب تثبيت نفوذها عند مدخل البحر الأحمر عبر بوابة إقليم “صومالي لاند” المنفصل. وبحسب التقارير، فإن التحالف “المصري-السعودي” بدأ عملياً في بناء حائط صد لمنع تقسيم الصومال وتأمين الممر الملاحي الحيوي.
1. الرياض ومقديشو: “اتفاقية الدفاع” تقلب الموازين
في خطوة وُصفت بأنها “ضربة استباقية”، أبرمت المملكة العربية السعودية اتفاقاً عسكرياً وأمنياً شاملاً مع الحكومة الفيدرالية الصومالية:
توقيت حرج: جاء التوقيع يوم الاثنين بين الأمير خالد بن سلمان والجانب الصومالي، عقب قرار مقديشو إلغاء كافة تفاهماتها الدفاعية السابقة مع أطراف إقليمية أخرى.
الهدف الاستراتيجي: تعزيز وحدة الأراضي الصومالية وقطع الطريق أمام أي اعتراف دولي بـ “أرض الصومال” كدولة مستقلة.
2. مصر في الصومال: “10 آلاف جندي” لتغيير قواعد اللعبة
لم تكتفِ القاهرة بالدبلوماسية، بل انتقلت إلى مرحلة “الردع الميداني” وفقاً للتقديرات الإسرائيلية:
الانتشار العسكري: تشير التقارير إلى إعادة نشر نحو 10 آلاف جندي مصري على الأراضي الصومالية، في رسالة مباشرة لإسرائيل وإثيوبيا.
حماية المجرى الملاحي: يهدف الوجود المصري إلى إجهاض أي محاولة لإقامة قواعد عسكرية أجنبية في أقاليم انفصالية تهدد أمن قناة السويس.
ترجمة التحذيرات: هذا التحرك هو التنفيذ الفعلي لتهديدات الرئيس السيسي السابقة، والتي أكد فيها أن المساس بوحدة الصومال يمس الأمن القومي العربي مباشرة.
3. خارطة صراع النفوذ في منطقة القرن الإفريقي (2026)
| الطرف | الموقف من “صومالي لاند” | الإجراء المتخذ | الدافع الأساسي |
| إسرائيل | اعتراف رسمي (ديسمبر الماضي). | السعي وراء موانئ وقواعد عسكرية. | التواجد بمدخل البحر الأحمر وجنوب خليج عدن. |
| مصر | رفض قاطع واعتبارها “أرضاً صومالية”. | نشر قوات ضخمة (10 آلاف جندي). | منع حصار قناة السويس وحماية الصومال. |
| السعودية | معارضة شديدة لتقسيم الصومال. | اتفاقية دفاعية وأمنية كبرى. | ضمان استقرار البحر الأحمر والأمن الإقليمي. |
| إثيوبيا | دعم الانفصال مقابل الحصول على ميناء. | ضغوط دبلوماسية وتهديدات حدودية. | كسر العزلة الجغرافية والوصول للمياه الدافئة. |
4. كواليس “خطة التطويق”
يرى المحللون في تل أبيب أن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” في ديسمبر الماضي كان يهدف لفتح نافذة نفوذ جديدة. إلا أن الرد العربي جاء منسقاً وحازماً:
موقف عربي موحد: انضمت سلسلة من الدول العربية والإسلامية للموقف المصري السعودي الرافض لتمزيق الصومال.
إفشال الطموح الإثيوبي: التحالف العربي في مقديشو وضع أديس أبابا وتل أبيب في مواجهة “شرعية دولية” تدعم حكومة الصومال المركزية، مما يعقد أي خطط لإقامة قواعد بحرية في الأقاليم المنفصلة.
5. الخلاصة: الصومال كساحة مواجهة كبرى
تؤكد “يسرائيل هايوم” أن القرن الإفريقي تحول في فبراير 2026 إلى ساحة صراع مباشر؛ حيث تحاول إسرائيل التمدد عبر الثغرات الانفصالية، بينما تعيد مصر والسعودية ترتيب أوراق المنطقة عبر دعم “الدولة الوطنية” في الصومال. الوجود العسكري المصري والغطاء السياسي السعودي يمثلان اليوم أقوى تحدٍ للطموحات الإسرائيلية في القارة السمراء.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





