اخر الاخبارأخبار العالمالأمريكتينالشرق الاوسطسياسةمنوعات

الجيش السوري يسيطر على الطبقة و”قسد” تفجر جسور الفرات بالرقة

الجيش السوري يسيطر على الطبقة و”قسد” تفجر جسور الفرات بالرقة.. تفاصيل اتهامات الإعدامات الميدانية ومستقبل خارطة النفوذ 2026

 

مقدمة: يناير 2026.. الشهر الذي أعاد رسم خارطة سوريا

لم يكن منتصف يناير 2026 مجرد محطة زمنية عابرة في الصراع السوري، بل كان لحظة انفجار عسكري وسياسي أعاد خلط الأوراق في منطقة شرق الفرات. مع إعلان دمشق السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات، وقيام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بتدمير الجسور الرئيسية في الرقة، دخلت المنطقة نفقاً جديداً من المواجهة المفتوحة.

هذا المقال يستعرض بعمق كواليس الانهيار العسكري لـ”قسد” في ريف الرقة، ودلالات تدمير البنية التحتية، وتفاصيل الاتهامات المروعة التي وجهتها دمشق بشأن إعدامات ميدانية طالت سجناء ومدنيين، وصولاً إلى قراءة في مستقبل “الإدارة الذاتية” التي باتت تواجه أخطر تحدٍ لوجودها منذ تأسيسها.


1. معركة الطبقة: سقوط “الحصن الغربي” لشرق الفرات

في ليلة 17 يناير 2026، أطلقت هيئة العمليات في الجيش السوري بياناً غيّر موازين القوى؛ حيث أعلنت السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي.

  • الأهمية الاستراتيجية: الطبقة ليست مجرد مدينة، بل هي مفتاح السيطرة على سد الفرات (أكبر سدود سوريا) ومطار الطبقة العسكري.

  • سيناريو السقوط: تشير التقارير إلى أن تقدم الجيش السوري من محاور ريف حلب الشرقي ودير حافر كان خاطفاً، مما أجبر وحدات “قسد” على الانسحاب باتجاه عمق مدينة الرقة والشرق، تاركة وراءها منشآت حيوية كانت تشكل عماد “الإدارة الذاتية” الاقتصادي والعسكري.


2. تفجير جسور الرقة: استراتيجية “الأرض المحروقة”

رداً على التقدم السريع للجيش السوري، أقدمت وحدات الهندسة في “قسد” صباح الأحد 18 يناير 2026 على تفجير الجسر القديم والجسر الجديد (جسر الرشيد) في مدينة الرقة.

  • الأهداف العسكرية: تهدف هذه الخطوة إلى عزل ضفتي النهر ومنع وصول الآليات الثقيلة للجيش السوري إلى قلب مدينة الرقة، وتثبيت “الفرات” كخط دفاعي طبيعي أخير.

  • الكارثة الإنسانية: أدى التفجير إلى تدمير خطوط المياه الرئيسية المغذية للمدينة والممتدة فوق الجسر القديم، مما تسبب في انقطاع المياه عن مئات آلاف المدنيين في الرقة، في وقت تعاني فيه المنطقة من برد شتاء قارس.


3. ملف الإعدامات: اتهامات دمشق المدوية

بينما كانت المدافع تزمجر، فجرت وزارة الإعلام السورية قنبلة سياسية باتهام “قسد” بتنفيذ إعدامات ميدانية جماعية بحق سجناء وأسرى في مدينة الطبقة قبيل انسحابها.

  • تفاصيل الاتهام: أكدت وكالة “سانا” أن “قسد” قامت بتصفية معتقلين داخل مراكز الاحتجاز، متعهدة بملاحقة الجناة قانونياً.

  • رواية الأهالي: تسربت مقاطع فيديو ومشاهد مصورة تشير إلى وجود جثث في محيط مناطق الاشتباك، فيما اتهمت منظمات حقوقية محلية “قسد” باستخدام السجناء كدروع بشرية أو تصفيتهم لمنع وقوعهم في يد الجيش السوري.


4. دير الزور: انتفاضة العشائر تقلب الطاولة

لم يكن التصعيد محصوراً في الرقة؛ ففي دير الزور، شهدت الساعات الماضية تحركاً عشائرياً هو الأوسع منذ سنوات.

  • السيطرة على النفط: تمكنت قوات العشائر العربية من السيطرة على بلدات (الجنينة، الكسرة، وحطلة) وصولاً إلى دوار الحلبية شمال مدينة دير الزور.

  • قطع الإمدادات: وصول العشائر إلى دوار الحلبية يعني عملياً قطع شريان الإمداد بين ريفي دير الزور الشرقي والغربي، مما وضع قواعد “قسد” في معمل السكر وحقل كونيكو تحت حصار شبه كامل.

  • صراع الهوية: يرى زعماء القبائل أن عام 2026 هو “عام التحرير” من سيطرة القوات الكردية، مؤكدين تنسيقهم الميداني مع تحركات الجيش السوري.


5. انتهاكات حقوق الإنسان: تقارير يناير السوداء

لم تتوقف الانتهاكات عند العمليات العسكرية؛ فقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقاريرها الصادرة في 14 يناير 2026 ما يلي:

  • مقتل مدنيين: توثيق مقتل 6 مدنيين بينهم طفل وسيدة خلال مداهمات “قسد” في دير الزور والرقة.

  • التجنيد القسري: استمرار حملات “سوق الشباب والأطفال” إلى معسكرات التجنيد الإجباري، حيث لا يزال أكثر من 156 طفلاً قيد التجنيد الإجباري لدى “قسد”.

  • الاعتقال التعسفي: طالت حملات الاعتقال الأخيرة أكثر من 113 شخصاً في الرقة وحدها لرفضهم سياسات “الإدارة الذاتية” التعليمية والعسكرية.


6. مستقبل الإدارة الذاتية: هل اقتربت النهاية؟

مع فقدان الطبقة والتهديد المباشر للرقة، يطرح المراقبون تساؤلاً جوهرياً: هل تنهار الإدارة الذاتية في 2026؟

  • فشل الحوار: تعثرت مفاوضات “دمج قسد في الجيش السوري” التي جرت نهاية 2025، بسبب إصرار “قسد” على الاحتفاظ بخصوصية عسكرية، وهو ما رفضته دمشق جملة وتفصيلاً.

  • خسارة الحواضن: فقدان السيطرة على العشائر العربية في دير الزور يعني خسارة الحاضنة الشعبية والجغرافية الأكبر.

  • سيناريو “التفكك”: المرجح هو تراجع “قسد” إلى مناطق الحسكة والقامشلي، تاركة دير الزور والرقة للجيش السوري والعشائر، مما قد ينهي مشروع “الإدارة الذاتية” بصيغته الحالية.


7. خلاصة الموقف الميداني (جدول يناير 2026)

المنطقةالوضع الحاليالحدث الأبرز
الطبقةسيطرة كاملة للجيشاستعادة سد الفرات والمطار العسكري.
الرقةمنطقة عمليات عسكريةتدمير الجسور وانقطاع المياه بالكامل.
دير الزورانتفاضة عشائريةالسيطرة على دوار الحلبية وحصار معمل السكر.
ريف حلب الشرقيمنطقة استقرار حكوميتأمين مسكنة ودير حافر والتقدم نحو الشرق.

خاتمة: الفرات شاهداً على التحول الكبير

إن تدمير جسور الرقة وتفجير خطوط مياهها هو دليل على أن “قسد” باتت تشعر بضيق الخناق الجغرافي. في المقابل، فإن اتهامات الإعدامات الميدانية تضع “قسد” والتحالف الدولي الداعم لها في موقف محرج أمام المجتمع الدولي. عام 2026 يبدو أنه عام الحسم الذي سينتهي بعودة السيادة السورية إلى كامل ضفاف الفرات، ولكن الثمن -للأسف- لا يزال يدفعه المدنيون من دمائهم وبنيتهم التحتية.


الأسئلة الشائعة (FAQ) حول أحداث شرق الفرات:

  • لماذا دمرت قسد جسور الرقة؟ لعرقلة تقدم الجيش السوري ومنع وصول الدبابات إلى مركز مدينة الرقة.

  • ما هي حالة سد الفرات حالياً؟ تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل، وهو يعمل بشكل طبيعي لكنه مهدد بالتوقف نتيجة تضرر خطوط الربط.

  • هل يشارك التحالف الدولي في المعارك؟ التحالف يراقب الوضع، لكنه لم يتدخل بشكل مباشر لمنع تقدم الجيش السوري في الطبقة، مما يثير تساؤلات حول “تفاهمات دولية” خلف الكواليس.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى