بينيت يكشف عن “مخطط متعمد” من معسكر نتنياهو لضرب العلاقات مع القاهرة.
بينيت يتهم رجال نتنياهو بتغليب المصالح الحزبية على السلام مع مصر.

نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تصريحات نارية لرئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وجه خلالها اتهامات هي الأعنف من نوعها ضد المحيطين برئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. بينيت أكد أن المقربين من نتنياهو لم يرتكبوا أخطاءً دبوماسية عفوية، بل تعمدوا انتهاج سياسة تهدف إلى تخريب العلاقات مع مصر، وتقويض التنسيق الأمني والعسكري الذي صمد لعقود.
نقاط الخلاف: كيف تم “التخريب المتعمد”؟
وفقاً لتحليل بينيت، فإن معسكر نتنياهو استخدم أدوات محددة لضرب جسور الثقة مع القاهرة:
تسريب معلومات حساسة: تعمد تسريب تفاصيل المداولات الأمنية حول الحدود (محور فيلادلفيا) لإحراج الجانب المصري أمام الرأي العام.
التحريض الإعلامي: إطلاق العنان لآلة إعلامية تابعة للائتلاف الحاكم لمهاجمة الدور المصري في الوساطة، ووصفه بالمنحاز، لتقويض مكانة القاهرة كلاعب إقليمي لا غنى عنه.
تجاهل التحذيرات الأمنية: ضرب عرض الحائط بتوصيات قادة الجيش والشاباك الذين حذروا من أن التوتر مع مصر يمثل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل القومي.
تداعيات خطيرة: الأمن القومي في مهب الريح
يرى بينيت أن هذا السلوك الحزبي الضيق وضع إسرائيل في مأزق استراتيجي يتجاوز الدبلوماسية:
تهديد معاهدة السلام: دفع العلاقات إلى حافة الهاوية يهدد استمرارية “السلام البارد” الذي يخدم مصالح إسرائيل الأمنية في المقام الأول.
تعطيل ملف الأسرى: تخريب العلاقة مع الوسيط المصري الأساسي أدى إلى تعقيد مفاوضات تبادل الأسرى وإطالة أمد الأزمة.
العزلة الإقليمية: خسارة التنسيق مع القاهرة تعني بقاء إسرائيل وحيدة في مواجهة تحديات سيناء وقطاع غزة دون ظهير إقليمي قوي.
الخلاصة
تصريحات نفتالي بينيت تضع حكومة نتنياهو في زاوية حرجة؛ فهي لا تكشف فقط عن عمق الانقسام الداخلي، بل تشير إلى أن “صناعة الأزمات” مع مصر باتت أداة سياسية للبقاء في السلطة على حساب المصالح العليا. وفي ظل هذا المشهد المتوتر، يبقى السؤال: هل ستنجح المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ترميم ما أفسدته السياسة، أم أن العلاقات مع القاهرة دخلت نفقاً مظلماً يصعب الخروج منه؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





