الإعمار والتنمية في المقدمة: المفوضية تؤكد سلامة الانتخابات العراقية.. وعقبات أمام تشكيل الحكومة الجديدة

أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن الانتخابات البرلمانية جرت بكفاءة عالية، معلنة أن نسبة المشاركة الإجمالية في جميع المحافظات بلغت 56.11%.
أعلنت المفوضية، في بيان رسمي، أن النتائج الأولية للاقتراع، التي لا تقبل الطعن، أظهرت تطابقاً كاملاً بين عملية العدّ اليدوي والفرز الإلكتروني. وسجلت محافظة بغداد نسبة تصويت بلغت 48.76%، حيث أشادت المفوضية بسلامة الإجراءات المتبعة وسرعة سير العملية.
تصدر ائتلاف الإعمار والتنمية نتائج التصويت في العاصمة بغداد، وفقاً لإعلان المفوضية. وكانت تقارير سابقة قد كشفت عن تقدم هذا الائتلاف، الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني. كما برز تقدم كل من كتلة “تقدم” برئاسة محمد الحلبوسي، وائتلاف “دولة القانون” برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في إقليم كردستان. وأكد مسؤولون في المفوضية لوكالة رويترز أن ائتلاف السوداني هو الأكثر تقدماً في النتائج المعلنة. ومن المتوقع صدور النتائج النهائية الرسمية في الساعات القادمة.
تشكيل الحكومة وسط تحديات الجمود السياسي
بعد انتخاب أعضاء البرلمان الجدد، تبدأ مهمة شاقة لاختيار رئيس للحكومة القادمة. ويشهد العراق تاريخياً حالة من التشرذم السياسي الذي يعقّد التوافق على مرشح. يكلف رئيس الجمهورية، الذي يُنتخب من قبل البرلمان، مرشح “الكتلة النيابية الأكبر عدداً” بتشكيل الحكومة، بحسب الدستور.
ونظراً لعدم وجود أغلبية مطلقة، فإن تشكيل الكتلة الأكبر يعتمد على قدرة الائتلافات على الدخول في مفاوضات لتجميع حلفاء. ولقد استغرقت عملية تسمية رئيس الوزراء في الأعوام الماضية عدة أشهر، كما حدث في عام 2022، عندما تولى السوداني رئاسة الوزراء بعد جمود سياسي دام لأكثر من عام نتيجة خلافات بين التيار الصدري وتحالف “الإطار التنسيقي” الشيعي.
ويواجه رئيس الحكومة المقبلة تحديات داخلية ملحة، تشمل معالجة مشكلات البطالة وتدهور البنية التحتية في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة. كما تقع على عاتقه مسؤولية الموازنة بين العلاقة المعقدة مع كل من إيران والولايات المتحدة، خاصة في خضم التغيرات الإقليمية الكبيرة التي نشأت بعد حرب غزة في 2023.
يُذكر أن النظام السياسي العراقي قائم منذ 2005 على نظام محاصصة بين القوى النافذة، حيث جرى العرف على أن يكون رئيس الجمهورية كردياً (منصب رمزي)، ورئيس الوزراء شيعياً، ورئيس مجلس النواب سنياً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





