محلى

الدبلوماسية المصرية تطلق تحذيراً: “الخط الأصفر” في غزة قد يتحول إلى حدود دائمة لتقسيم القطاع

حذر عسكريون ودبلوماسيون مصريون من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على الجهود الإسرائيلية لتقسيم قطاع غزة. يأتي ذلك بالتزامن مع كشف 6 مسؤولين أوروبيين مطلعين، أمس الثلاثاء، عن أن المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب، من المحتمل أن تركز جهود إعادة الإعمار على المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ما قد يؤدي إلى ترسيخ الانقسام في القطاع لسنوات.

محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أكد لـ”العربية.نت/الحدث.نت” وجود مخاوف بشأن النوايا الإسرائيلية لتقسيم غزة، لكنه أعرب عن ثقته في “قدرة مصر على إبطال هذه المساعي وتحويل المسار بشكل حاسم”، مشبهاً ذلك بالنجاح في إحباط مخطط التهجير.

وصرح العرابي بأن مصر “ترفض رفضاً قاطعاً فصل الخط الأصفر عن غزة”. وأوضح أن رغبة إسرائيل في اقتصار عملية الإعمار على المناطق التي تسيطر عليها تمثل محاولة غير مباشرة لإحداث تقسيم للقطاع، وهو ما لا تقبله مصر أو الشعب الفلسطيني أو الدول العربية. وأكد على أن الإعمار يجب أن يكون شاملاً لكامل القطاع.

وأشار الدبلوماسي إلى أن “الخط الأصفر” هو بالأساس حدود مؤقتة يفترض أن تتراجع مع انسحاب القوات الإسرائيلية، لكن ربط مشاريع الإعمار بها يثير الشكوك حول احتمالية تحوله إلى حد دائم يقسم القطاع إلى أجل غير مسمى.

وفي سياق متصل، أكد اللواء الركن أحمد الشحات، الخبير في الأمن الإقليمي والدولي، أن تقسيم غزة هو “مخطط ممنهج” قديم، تم استغلال أحداث 7 أكتوبر لتحريكه وتجاوز رد الفعل الأولي إلى فرض “واقع احتلالي جديد وترتيبات أمنية” عبر تقطيع أوصال القطاع إلى مناطق شمالية ووسطى وجنوبية.

ورأى الشحات أن هذا السيناريو يشبه ما حدث في الضفة الغربية بعد أوسلو (مناطق A وB وC)، حيث تسعى الحكومة اليمينية الإسرائيلية لفرض التقسيم وإحكام طوق أمني وعازل على القطاع بأكمله.

وشدد اللواء على أن الهدف الأساسي لإسرائيل هو فصل أجزاء غزة عن بعضها، بالتوازي مع جهود “لخلق بيئة طاردة للسكان وفرض التهجير القسري” بما يخدم مخطط التقسيم المعلن والواضح. وأكد أن كافة الأطياف الفلسطينية، من السلطة وحماس، لن تقبل بهذا المخطط وتسعى لكشفه بشتى الطرق.

وكان مسؤولون أوروبيون، وفقاً لرويترز، قد ألمحوا إلى أن غياب أي ضغط أميركي فعّال على تل أبيب لقبول مسار الدولة الفلسطينية ودور السلطة، يجعل من غير المتوقع أن تتقدم خطة ترامب، ومن المرجح أن يصبح “الخط الأصفر” هو الحدود الفعلية التي تقسم غزة بشكل دائم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
اعلن معانا!
واتساب اتصال