“انظروا كيف نعيش”.. مؤثرون جزائريون يعرضون حياتهم المزاجية لـ “التسول العلني” على تيك توك

أثارت ممارسات بعض المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر حالة من الغضب العام والجدل، بعد توجههم إلى طلب الأموال من متابعيهم علناً وبتوسل مباشر. وبعيداً عن الطرق غير التقليدية لطلب الدعم مثل “التكبيس” خلال الفقرات الترفيهية على “تيك توك”، وصل الأمر ببعض صانعي المحتوى إلى استعطاف الجمهور بشكل مباشر.
ومن الأمثلة البارزة، المؤثران “عبدو ومنال” اللذان عرضا تفاصيل حياتهما اليومية وطلبا إعانات عاجلة لشراء مستلزمات أساسية. وقد عبّر “عبدو” عن وضعه بالقول: “انظروا إلى حالتنا، ساعدونا قليلا… لقد بلغنا مرحلة الانفصال أنا وزوجتي بسبب هذه الوضعية”. كما تعرض المؤثر “رمزي”، وهو بائع مأكولات سريعة، لانتقادات بسبب تكرار طلبه للدعم بحجة فقره وحاجته لإعالة والدته وأخيه المريض.
منظور اجتماعيًا، يرى المختص عبد الحفيظ صندوقي أن المحفز الأساسي لهذه الظاهرة هو سهولة الربح، مشيراً إلى أن هذه الطريقة تمنح المتسول “رتبة” اجتماعية مزيفة مثل “مؤثر” أو “صانع محتوى”، مما قد يجذب فئة أوسع ويشجع على “الربح السريع دون إنتاج”. وحمّل صندوقي المتابعين المسؤولية، داعياً إياهم لعدم الانجرار وراء ندءات أشخاص قادرين على العمل.
أما التحدي القانوني فيكمن في المادة 288 من قانون العقوبات الجزائري، التي تجرم التسول في “الطرقات أو الأماكن العامة” وتفرض عقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز سنة. ويخشى المختصون من إفلات المتورطين في “التسول الرقمي” من العقوبة بسبب دقة النص، لكنهم يشيرون إلى أن القاضي قد يفسر مصطلح “الأماكن العامة” ليشمل مواقع التواصل الاجتماعي المتاحة للجميع، مما يتيح تطبيق النص القانوني والحكم بمصادرة الأموال المحصلة من هذه الجريمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





