كهرباء من الستراتوسفير .. الصين تكسر قيود الجاذبية بأضخم مزارع رياح هوائية في العالم

كهرباء من الستراتوسفير .. الصين تكسر قيود الجاذبية بأضخم مزارع رياح هوائية في العالم
بكين | آفاق الطاقة بينما يتسابق العالم لبناء أبراج رياح أكثر طولاً، قررت الصين نقل المعركة إلى السماء مباشرة. عبر مشروع “SAWES” الثوري، نجح باحثون من جامعة “تسينغهوا” في اختبار نظام توربينات عائمة تحلق على ارتفاع 2000 متر، لتستفيد من رياح الطبقات العليا التي تمتاز بقوتها وثباتها، وتحويلها إلى تيار كهربائي يتدفق للأرض عبر “كابلات ذكية”.
S2000: المنطاد الذي يضيء المنازل
لم يعد الأمر مجرد تجربة مخبرية؛ فقد أثبت النموذج S2000 كفاءته الميدانية في مقاطعة سيتشوان، محققاً أرقاماً قياسية:
الهيكل التقني: منطاد بطول 60 متراً يحمل 12 توربيناً، مصمم ليعمل كـ “محطة طاقة طائرة”.
الذكاء الملاحي: يعتمد النظام على الذكاء الاصطناعي لتحديد تيارات الرياح الأسرع والتحرك نحوها تلقائياً، مما يرفع إنتاجية الطاقة لضعف التوربينات الثابتة.
الربط الشبكي: أول نظام محمول جوًا بقدرة ميغاواط ينجح في ضخ الكهرباء مباشرة إلى الشبكة القومية الصينية.
وداعاً للخرسانة: كفاءة تكتسح التوربينات التقليدية
يؤكد الفريق الهندسي أن هذا الابتكار يحل “معضلة المساحة والموارد” التي تواجه طاقة الرياح التقليدية:
اقتصاد المادة: استهلاك أقل بنسبة 90% من المعادن والخرسانة، مما يخفض التكلفة الرأسمالية بشكل حاد.
صفر ضوضاء: اختفاء التلوث السمعي والبصري تماماً بالنسبة لسكان الأرض، حيث تعمل التوربينات بعيداً عن حواس البشر.
صديق للبيئة الجوية: تصميم مرن يقلل من حوادث اصطدام الطيور، ويحافظ على سلامة التربة والنظام البيئي الأرضي.
منصة طاقة واتصالات في آن واحد
لا تتوقف طموحات شركة “SAWES” عند توليد الكهرباء؛ بل تهدف الرؤية المستقبلية لتحويل هذه المناطيد إلى منصات متعددة الأغراض. يمكن لهذه التوربينات الطائرة أن تعمل كـ:
أبراج تقوية لشبكات الاتصالات اللاسلكية في المناطق المعزولة.
محطات شحن سريعة للطائرات المسيرة (الدرونز).
مراكز بيانات طائرة تربط الأقمار الصناعية بالشبكات الأرضية.
الرهان على 2030
في ظل سعي الصين لتحقيق الحياد الكربوني، تبرز التوربينات الطائرة كحل سحري للمناطق الوعرة والجزر المحمية بيئياً. ورغم تحديات القوانين الملاحية، تستعد الشركة لإطلاق جيل أكثر ضخامة قبل نهاية عام 2026، ليكون حجر الزاوية في استراتيجية الصين للريادة العالمية في “طاقة الأعالي”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!




