وداعاً للدموع: العلماء يكشفون أن تقطيع البصل بسكين غير حاد يطلق رذاذاً كيميائياً بسرعة 140 كم/ساعة!

إذا كنت من الأشخاص الذين تدمع أعينهم عند تقطيع البصل، فإن العلماء في جامعة “كورنيل” الأميركية يقدمون لك الحل العلمي الذي يضع حداً لهذه المعضلة المطبخية التقليدية. لقد توصلت الأبحاث إلى أن المفتاح لتجنب البكاء لا يكمن في الحيل القديمة، بل في جودة الأداة وأسلوب استخدامها.
أشارت الدراسة، المنشورة في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، إلى أن الحيلة الرئيسية هي استخدام سكين حاد للغاية، والتقطيع بهدوء وثبات. هذان العاملان يعملان على خفض كبير في انبعاث المركبات الكبريتية المتطايرة المسؤولة عن تهييج العينين. كما نصح الباحثون بدهن البصلة بطبقة رقيقة من الزيت للمساعدة في احتواء هذه الجزيئات المتهيجة.
للإجابة على سؤال “لماذا نبكي؟”، لجأ الباحثون إلى استخدام كاميرات فائقة السرعة ونماذج حاسوبية، ليكتشفوا أن الضغط الناتج عن القطع غير الدقيق يرفع ضغط الخلايا الداخلية للبصل. وعندما يقطع السكين القشرة، يندفع سائل على شكل رذاذ دقيق بسرعة مذهلة قد تصل إلى 140 كيلومتراً في الساعة.
هذا المهيج الكيميائي سريع التطاير، المعروف باسم “بروبانثيال إس-أوكسيد“، هو الذي يصل إلى العينين ويسبب الإحساس بالحرقة والدموع. وفي سياق متصل، حذر الباحث سونغهوان جونغ من أن هذا الرذاذ قد يشكل خطراً يتجاوز البكاء؛ إذ يمكنه نشر البكتيريا في المطبخ إذا كانت قشرة البصل ملوثة، لافتاً إلى أن سرعة جزيئات البصل قد تفوق سرعة الجزيئات الصادرة عند السعال.
وفي ضوء النتائج، وضع الباحثون مجموعة من الإرشادات الذهبية:
- استخدام سكين في حالة ممتازة من الحدة.
- تجنب السرعة والضغط المفرط على البصلة (التقطيع ببطء وثبات).
- يمكن تطبيق طبقة رقيقة من الزيت على البصلة قبل التقطيع.
- تفيد عملية التبريد المسبق للبصل في الحد من تطاير المركبات المسببة للدموع.
- المواظبة على تنظيف السكين ولوح التقطيع.
وخلص العلماء إلى أن البكاء أثناء تقطيع البصل ليس قدراً محتوماً، بل يمكن تفاديه عبر اعتماد الأسلوب العلمي الصحيح: “علينا أن نشحذ سكاكيننا ونقطع برفق” بدلاً من إلقاء اللوم على البصل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





