محلىاخر الاخبار

محاكمة 12 مسؤولاً بهيئة البريد المصري بتهمة اختلاس ملايين الجنيهات من حسابات العملاء

أصدرت النيابة الإدارية في مصر قرارًا بإحالة 12 مسؤولاً بهيئة البريد المصرية إلى المحاكمة التأديبية، وذلك بعد أن كشفت التحقيقات تورطهم في تسهيل واختلاس مبالغ مالية ضخمة، تُقدر بـالملايين من الجنيهات المصرية، من حسابات عملاء الهيئة.

تفاصيل مؤلمة لعملية احتيال منظمة

تُشير التحقيقات إلى أن المتهمين، ومن بينهم مدير إدارة الاستعلامات السابق بالهيئة القومية للبريد وعدد من العاملين، استولوا على أموال العملاء بأساليب تحايل معقدة. طريقتهم كانت تتمثل في الحصول على بطاقات الخصم الخاصة بالضحايا، ثم سحب الأموال منها عبر ماكينات الصراف الآلي.

الأخطر من ذلك، كشفت التحقيقات عن تلاعب ممنهج شمل حوالي 7 حسابات عملاء. قام المتهمون بتنشيط حسابات غير مستخدمة، ثم أصدروا بطاقات خصم مباشر مرتبطة بها دون علم أو موافقة أصحابها الأصليين. وبعد ذلك، أجروا عمليات سحب متتالية من هذه الحسابات غير المفعلة.

اكتشاف الجريمة: “عمليات سحب متتالية” تكشف المستور

بدأت خيوط القضية تتكشف بعد تلقي إدارة التفتيش بهيئة البريد إخطارًا من قطاع التجزئة المالية. لفت الإخطار الانتباه إلى رصد “عمليات سحب متتالية” وغير اعتيادية على أحد الحسابات البريدية غير المفعلة، بعد أن تم “تنشيطه” بشكل مريب.

أكدت نتائج الفحص وجود هذا التلاعب الواسع النطاق في الحسابات البريدية غير المفعلة والتي تخص عملاء مختلفين. تم تنشيطها وإصدار بطاقات خصم مباشر لها، ومن ثم إجراء عمليات سحب نقدي منها دون أي طلب أو معرفة من أصحابها.

أدلة قاطعة وكاميرات المراقبة تفضح المتورطين

اعتمدت النيابة في تحقيقاتها على مستندات وأدلة فنية قوية، كان أبرزها أسطوانة مدمجة تم تفريغ محتواها. كشفت هذه الأسطوانة عن ظهور أحد المتهمين في عدة مقاطع مرئية مسجلة بواسطة كاميرات المراقبة، وهو يقوم بعمليات سحب نقدية من ماكينات الصراف الآلي مستخدمًا بطاقات صرف تخص العملاء. تطابقت أوقات السحب المسجلة بالكاميرات بدقة مع عمليات السحب التي تمت على تلك الحسابات المتضررة، مما قدم دليلاً لا يدحض على تورطه.

تُشكل هذه القضية صدمة كبيرة، وتُبرز حجم الجريمة المالية وتأثيرها المحتمل على ثقة المواطنين في المؤسسات المالية الحكومية، مما يستدعي إجراءات حاسمة لضمان حماية أموال المودعين ومحاسبة المتورطين.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى