الداخلية السورية تفكك “شيفرة الشائعات”: الرئيس أحمد الشرع بخير ولا صحة لبيانات الاغتيال.
كيف ردت دمشق على رواية "رصاصات الرئاسة" في مطلع 2026؟

في مواجهة هي الأعنف إعلامياً منذ مطلع عام 2026، تحركت الماكينة الرسمية السورية لوأد سيناريوهات “الانقلاب” و”الاغتيال” التي اجتاحت الفضاء الرقمي. فبعد أيام من الغموض والتكهنات حول “حادث أمني” داخل أسوار القصر الرئاسي، خرج المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، اليوم الاثنين 5 يناير، ببيان حاسم يضع حداً للروايات المتضاربة حول مصير الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.
تفكيك “الحدث الأمني”: ماذا وراء جدار الصمت؟
أوضح البابا أن ما تم تداوله ليس سوى “حرب نفسية” ممنهجة استهدفت استقرار المرحلة الانتقالية، مؤكداً على عدة نقاط جوهرية:
تفنيد البيانات المزورة: شدد المتحدث على أن الوثائق التي انتشرت وتحمل أختاماً رسمية تدعي إصابة الشرع هي “تزوير مفضوح” لم يخرج عن أروقة الوزارة.
رواية “إطلاق النار”: رغم نفي استهداف الرئيس، أشارت تقارير ميدانية مستقلة إلى وقوع “خلافات داخلية” محدودة بين عناصر الحماية في محيط القصر، وهو ما استغلته منصات معارضة للإيحاء بوجود محاولة اغتيال.
الظهور الميداني: تزامناً مع النفي الرسمي، انتشرت مقاطع فيديو تُظهر الرئيس الشرع وهو يتجول في أسواق دمشق، في رسالة بصرية واضحة تهدف لتبديد مخاوف الشارع السوري في هذا المنعطف الحرج من عام 2026.
سياق “حرب المعلومات” في يناير 2026
يرى مراقبون أن توقيت هذه الشائعات لم يكن عفوياً، بل ارتبط بعدة ملفات ساخنة:
تثبيت أركان الحكم: مع استمرار محاولات هيكلة الأجهزة الأمنية الجديدة، يسعى “فلول النظام السابق” أو أطراف إقليمية لزعزعة الثقة في القيادة الحالية.
الضغوط الخارجية: تأتي هذه الأنباء في وقت تواجه فيه دمشق تحديات ديبلوماسية كبرى، مما يجعل من “الفراغ القيادي” سلاحاً فتاكاً لإضعاف الموقف السوري.
اختبار الولاءات: مكنت هذه الأزمة السلطات من رصد الثغرات الإعلامية وسرعة استجابة الأجهزة في دحض الأخبار الزائفة قبل تحولها إلى اضطرابات في الشارع.
الخلاصة
تظل واقعة “نفي استهداف الشرع” في يناير 2026 درساً في إدارة الأزمات المعلوماتية. ورغم نجاح وزارة الداخلية في استعادة زمام المبادرة، إلا أن الحادثة تفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول مدى هشاشة الاستقرار الأمني في دمشق، ومدى قدرة “الرئيس الانتقالي” على حماية ظهره من صراعات الأجنحة داخل مؤسسات الدولة الوليدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





