بسبب “قمع المحتجين”.. إسبانيا تستدعي السفير الإيراني وتوجه رسالة شديدة اللهجة لطهران.

في خطوة تصعيدية تعكس استياء الاتحاد الأوروبي من التعامل الأمني مع الحراك الشعبي في إيران، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، استدعاء السفير الإيراني في مدريد، رضا زبيب، لتقديم احتجاج رسمي على ممارسات السلطات الإيرانية.
جوهر الموقف الإسباني: إدانة العنف المفرط
خلال اللقاء الذي عُقد في مقر الوزارة، سلمت الحكومة الإسبانية السفير زبيب رسالة واضحة تضمنت النقاط التالية:
الرفض القاطع للعنف: عبرت مدريد عن تنديدها الشديد بـ “العنف الممارس ضد المتظاهرين السلميين”، مؤكدة أن استخدام القوة المفرطة في مواجهة المطالب الشعبية هو أمر غير مقبول دولياً.
حماية التعبير السلمي: شددت الخارجية الإسبانية على ضرورة احترام طهران للحقوق الأساسية لمواطنيها، وعلى رأسها الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير دون خوف من الملاحقة أو الاعتداء.
تحمل المسؤولية: دعت إسبانيا السلطات الإيرانية إلى ضبط النفس والالتزام بالمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في مطلع هذا العام الذي يشهد اضطرابات واسعة.
دلالات التحرك الإسباني (يناير 2026)
يأتي استدعاء السفير الإيراني في مدريد كجزء من سياق أوسع للضغوط الدولية:
التنسيق الأوروبي: ينسجم الموقف الإسباني مع تحركات دبلوماسية مماثلة في عواصم أوروبية أخرى، مما يضع طهران في مواجهة “جبهة ديبلوماسية موحدة” تنتقد سياساتها الداخلية.
توقيت مفصلي: يتزامن هذا الإجراء مع ادعاءات طهران بوجود “هجمات إرهابية” تستهدف الاحتجاجات، إلا أن مدريد ركزت في احتجاجها على مسؤولية الدولة في حماية المتظاهرين لا قمعهم.
رسالة للمجتمع الدولي: تهدف إسبانيا من هذا التحرك إلى التأكيد على أن ملف حقوق الإنسان يظل ركيزة أساسية في سياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسط مطلع عام 2026.
الخلاصة
بحلول منتصف يناير 2026، تضيق المساحة الدبلوماسية بين مدريد وطهران، حيث وضعت إسبانيا ملف “سلامة المتظاهرين” كشرط أساسي لاستمرار العلاقات الطبيعية. ويبقى رد الفعل الإيراني مرتقباً، في ظل تزايد وتيرة استدعاء سفراء طهران في العواصم الغربية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





