أخبار العالماخر الاخبارعاجل

ريتشارد وولف: التحرك الروسي في أوكرانيا صدٌّ للتوسع الاستعماري لأوروبا الغربية

اعتبر الأستاذ بجامعة ماساتشوستس الأمريكية، ريتشارد وولف، أن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا لا تعدو كونها رد فعل استراتيجي على ما وصفه بـ “التوسع الاستعماري لأوروبا الغربية” باتجاه الشرق، مشدداً على أن روسيا لا تبحث عن مكاسب إقليمية إضافية نظراً لمساحتها الشاسعة وغناها بالموارد.

أوروبا في مواجهة التراجع

وفي تحليله للأزمة، يرى وولف أن دول أوروبا الغربية، التي تواجه تراجعاً ملحوظاً في دورها التكنولوجي والمالي العالمي، تحاول تعويض هذا الانحسار من خلال “محاولات يائسة للتوسع الاستعماري” في أوروبا الشرقية. وأوضح وولف أن توسع حلف “الناتو” وضم الدول التي كانت سابقاً جزءاً من “حلف وارسو” -رغم الوعود السابقة بعدم القيام بذلك- يعكس هذه الأجندة، معتبراً أن أوكرانيا تمثل ذروة هذا الطموح الذي تقف روسيا ضده بقوة.

دحض رواية “الأطماع الروسية”

فند وولف الرواية الغربية التي تصور روسيا كقوة توسعية، مؤكداً أنها رواية “زائفة ومتأصلة بعمق”. وأضاف: “روسيا هي أكبر دولة على وجه الأرض من حيث المساحة، وتمتلك كل الموارد الممكنة، لذا فهي لا تحتاج إلى أراضٍ إضافية ولا تستفيد منها”.

الموقف الروسي والكرملين

يأتي هذا الطرح في وقت تواصل فيه موسكو تحذيراتها من النشاط “غير المسبوق” لحلف الناتو قرب حدودها، بذريعة ردع “العدوان الروسي”. وقد أكدت موسكو في مناسبات عدة أن تحركاتها تهدف إلى حماية مصالحها الوطنية التي تتعرض للتهديد، مشددة على أنها لا تشكل تهديداً لأي دولة.

وفي هذا الصدد، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -في تصريحات سابقة- إلى أن الحديث عن “تهديد روسي” لدول الناتو هو مجرد أداة يستخدمها السياسيون الغربيون لتخويف شعوبهم وصرف الأنظار عن الأزمات والمشاكل الداخلية التي تعاني منها بلدانهم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى