تسريبات تكشف تلاعب إيتمار بن غفير ببيانات أمنية حساسة لتعطيل الرأي العام

كشفت وثائق داخلية مسربة من الشرطة الإسرائيلية عن تورط وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، في ممارسات مثيرة للجدل تهدف إلى فرض رقابة صارمة على المعلومات الأمنية الحساسة، والتحكم في توقيت ومحتوى البيانات الشرطية التي تُنشر للجمهور.
وثيقة الـ “إكسل” الفاضحة
حصلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” على جدول بيانات داخلي يوثق آلية عمل “وحدة حرية المعلومات” بالشرطة، حيث أظهرت الوثائق أن بن غفير يمارس سيطرة كاملة على طلبات الحصول على المعلومات، مخالفاً بذلك القانون الذي يلزم الشرطة بتوفير البيانات للجمهور كمعلومات عامة.
تتضمن قائمة البيانات التي حاول الوزير حجبها أو التلاعب بها:
إحصائيات الجريمة العامة ومعدلات العنف.
بيانات حول انتشار السلاح في المجتمع البدوي.
سجلات مكالمات الطوارئ الخاصة بحوادث إطلاق النار في الجنوب.
تقارير حساسة حول الأوضاع في الحرم القدسي والضفة الغربية.
عرقلة متعمدة للشفافية
تكشف الوثائق أن مكتب بن غفير كان يحتجز طلبات حرية المعلومات لأشهر طويلة، رغم جاهزية الردود الفنية من قبل ضباط الشرطة.
نماذج للتأخير: طلب بيانات حول اعتقالات الفلسطينيين قُدّم في يوليو 2025، لم يوافق الوزير على نشره إلا في مارس 2026.
التلاعب بالمحتوى: أفادت مصادر مطلعة بأن الوزير لم يكتفِ بالتأخير، بل تدخل في تغيير الردود الأصلية للشرطة وحذف معلومات جوهرية قبل تسليمها للصحفيين، خاصة فيما يتعلق بالانتهاكات في الحرم القدسي.
خروقات قانونية أمام المحكمة العليا
اعتبر خبراء قانونيون، وعلى رأسهم هيدي نغف المدير العام لحركة حرية المعلومات، أن إجراءات بن غفير تمثل “مخالفة صريحة للقانون”، مؤكدين أن سلطة حرية المعلومات في الشرطة مستقلة وتتبع للمفتش العام لا للوزير.
وتنتظر المحكمة العليا الإسرائيلية ملفات هذه القضية للفصل في قانونية الإجراءات التي فرضها بن غفير، وسط مطالبات حقوقية بوقف سياسة “الرقابة السياسية” على المؤسسة الأمنية، وضمان حق الجمهور في الوصول إلى الحقائق.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





