شلل مروري في نيويورك: إضراب عمالي يغلق أكبر شبكة قطارات في أمريكا الشمالية

شهدت حركة النقل في الولايات المتحدة الأمريكية تطوراً متسارعاً اليوم السبت، إثر توقف كامل لعمليات أكبر شبكة سكك حديد في أمريكا الشمالية، وذلك بعد دخول العمال النقابيين بمدينة نيويورك في إضراب شامل عن العمل، مما يهدد بأزمة تنقل خانقة في واحدة من أكثر المناطق حيوية بالعالم.
توقف قطارات “لونغ أيلاند” والسبب إضراب خمس نقابات
ودخلت خدمات شبكة سكك حديد “لونغ أيلاند” (LIRR)، والتي تشكل الشريان الرئيسي للضواحي الشرقية لمدينة نيويورك، في حالة شلل تام منذ الساعات الأولى من صباح السبت. وجاء هذا التوقف المفاجئ بعد قرار خمس نقابات عمالية، تمثل ما يقرب من نصف القوة العاملة في الشبكة، بدء الإضراب رسمياً.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد أشهر من المفاوضات المتعثرة بين إدارة الشبكة والاتحادات العمالية للتوصل إلى اتفاق بشأن عقد عمل جديد، ورغم التدخلات المتكررة من الإدارة الأمريكية لتقريب وجهات النظر وسد الفجوة بين الطرفين، إلا أن النقابات حصلت على الضوء الأخضر القانوني لبدء الإضراب مع دقات الساعة 12:01 فجر السبت.
غياب أفق الحل وتبادل الاتهامات بين الإدارة والنقابة
وفي سياق متصل، أكد كيفن سيكستون، نائب الرئيس الوطني لنقابة مهندسي القاطرات وعمال القطارات، أنه لم يتم التوصل إلى أي موعد جديد حتى الآن لاستئناف جولات المفاوضات، مما يفتح الباب أمام استمرار الأزمة لعدة أيام.
في المقابل، انتقد جانو ليبر، رئيس هيئة النقل الحضري (MTA)، موقف النقابات، مشيراً إلى أن الهيئة استجابت لكافة المطالب المتعلقة بالأجور. وأضاف ليبر في تصريحاته:
جانو ليبر: “يبدو أن النقابات العمالية كانت مبيتة النية للاتجاه نحو الإضراب وشل حركة النقل، بغض النظر عن طبيعة العروض والترضيات المادية التي قدمناها”.
حدث تاريخي غير مسبوق منذ عقود
ويُصنف هذا الإضراب كحدث استثنائي في تاريخ قطاع النقل الأمريكي، حيث يعد الإضراب الأول الذي يشهده خط “لونغ أيلاند ريل رود” منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتحديداً منذ الإضراب الشهير الذي استمر ليومين في عام 1994، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واجتماعية كبرى على الموظفين والمسافرين اليوميين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





