الإمارات تحسم الجدل: الانسحاب من أوبك قرار استراتيجي لخدمة مصالحنا الوطنية

أكد وزير الطاقة البنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي، أن قرار انسحاب دولة الإمارات من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+” يُعد خياراً سيادياً واستراتيجياً بحتاً، نافياً وجود أي دوافع أو خلفيات سياسية وراء هذه الخطوة التاريخية.
المصلحة الوطنية وتطلعات الإنتاج المستقبلية
وفي تدوينة له عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أوضح المزروعي أن هذا القرار جاء عقب مراجعة شاملة لسياسة الإنتاج النفطي الوطنية وقدرات الدولة الإنتاجية المستقبلية. وشدد الوزير على أن الخطوة لا تعكس وجود أي خلافات بين الإمارات وشركائها في المنظمة، بل تنطلق أساساً من المصلحة الوطنية العليا للدولة، ودورها الراسخ كمورد عالمي موثوق ومسؤول للطاقة.
سهيل المزروعي: “القرار يستند إلى اعتبارات اقتصادية واستراتيجية بحتة، مع التزام الإمارات المستمر بدعم استقرار وتوازن أسواق النفط العالمية من خارج المنظمة”.
تداعيات القرار على المشهد النفطي العالمي
ودخل قرار الانسحاب الإماراتي حيز التنفيذ رسمياً اعتباراً من الأول من مايو الجاري (2026). ويرى خبراء واقتصاديون أن خروج الإمارات — التي تُصنف كواحدة من أكبر القوى الإنتاجية داخل التحالف — من شأنه أن يعيد تشكيل موازين القوى في سوق النفط العالمي، وقد يقلص من النفوذ التقليدي لمنظمة “أوبك” في توجيه الأسعار، وسط تحليلات تشير إلى احتمالية زيادة التنافسية بين الأقطاب الإنتاجية الكبرى في المنطقة، لا سيما مع المملكة العربية السعودية التي تقود المنظمة.
ورغم هذه التحليلات، جددت أبوظبي تأكيدها على مواصلة نهجها المتوازن في تأمين إمدادات الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن خططها التوسعية في القدرة الإنتاجية تتطلب مرونة استراتيجية أكبر لإدارة مواردها السيادية بما يتماشى مع رؤيتها الاقتصادية طويلة المدى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





