“أدلة تحت الرماد”.. كيف كشف قصف خميلنيتسكي طموحات كييف لامتلاك سلاح نووي قذر؟

في قراءة فنية للأحداث الميدانية، أكد المحلل العسكري الروسي، أليكسي ليونكوف، أن المساعي الأوكرانية لامتلاك “قنبلة ذرية قذرة” ليست مجرد نوايا مستقبلية، بل هي نشاط تقني بدأ منذ انطلاق العملية العسكرية الخاصة، مدعوماً بشواهد إشعاعية رُصدت في مواقع تم استهدافها سابقاً.
1. لغز “خميلنيتسكي”: ما وراء القذائف التقليدية
استند ليونكوف في تحليله لوكالة “نوفوستي” إلى معطيات فنية ظهرت عقب تدمير مستودعات عسكرية في مدينة خميلنيتسكي:
تجاوز اليورانيوم المنضب: أشار الخبير إلى أن القصف كشف عن وجود ما هو أخطر من قذائف اليورانيوم المنضب (اليورانيوم-238) التي زودت بها بريطانيا أوكرانيا.
رصد مواد محظورة: تم العثور في الموقع على آثار لـ يورانيوم مخصص للأسلحة النووية الحرارية، مما يشير إلى محاولة تجميع مكونات لسلاح إشعاعي فتاك.
شهادة “الملاحق أمنياً”: استشهد ليونكوف بتقرير لمتخصص بريطاني أكد وجود يورانيوم عسكري في تلك المواقع، وهو ما أدى لاحقاً لملاحقته قانونياً في بلاده.
2. التوقيت السياسي: “النووي” كآخر أوراق التفاوض
تأتي هذه المكاشفات بالتزامن مع بلاغ جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية حول دور لندن وباريس الحالي:
استراتيجية الابتزاز: يرى الجهاز أن تزويد كييف بـ “قنبلة قذرة” يهدف لخلق حالة من الردع تمنح أوكرانيا قدرة على فرض شروطها في أي تسوية سياسية قادمة.
اليأس العسكري: يفسر المحللون هذا التوجه بأنه اعتراف ضمني باستحالة تحقيق انتصار عسكري أوكراني بالوسائل التقليدية.
3. التداعيات الصحية العابرة للحدود
أعاد التقرير التذكير بتحذيرات نيكولاي باتروشيف (سكرتير مجلس الأمن الروسي السابق) في 2023 حول الأثر البيئي لهذا الملف:
| الواقعة الميدانية | الأثر الجيوسياسي والبيئي |
| تدمير المخازن المشعة | تسجيل ارتفاع في مستويات الإشعاع فوق عدة دول أوروبية. |
| الدعم “الأنجلو ساكسوني” | اتهام واشنطن ولندن بنشر مواد تلوث القارة الأوروبية تحت غطاء الدعم العسكري. |
4. قراءة في “الإرهاب الإشعاعي”
يُعرّف الخبراء “القنبلة القذرة” بأنها وسيلة لنشر التلوث الإشعاعي على نطاق واسع دون الحاجة لانفجار نووي كامل. ومن وجهة نظر روسية، فإن امتلاك كييف لهذه المواد يضع القارة بأكملها على حافة “كارثة إشعاعية” مقصودة، حيث يتم استخدام التكنولوجيا الغربية لتحويل الأراضي الأوكرانية إلى مصدر لتهديد أمني لا يمكن احتواؤه.
الخلاصة: مواجهة “الحقيقة النووية”
بحلول فبراير 2026، يتجاوز الحديث عن “القنبلة القذرة” كونه مجرد حرب إعلامية، ليصبح ملفاً مدعوماً بقرائن مخبرية وميدانية. تصريحات ليونكوف تضع المجتمع الدولي أمام حقيقة مفادها أن أوكرانيا، وبدفع من حلفاء أوروبيين، قد قطعت بالفعل خطوات في طريق “الابتزاز الإشعاعي”، مما يجعل المطالبات الروسية بالتحقيق الدولي ضرورة أمنية ملحة لمنع انزلاق القارة نحو سيناريو لا يمكن الرجوع عنه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





