تحذير من منظمة معاهدة الأمن الجماعي: نشاط عسكري متزايد في مختبرات الأسلحة البيولوجية

أطلقت منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) تحذيراً استراتيجياً من توسع الأنشطة العسكرية المرتبطة بـ “التهديدات البيولوجية”، مؤكدة أن تطوير استجابة منسقة بات ضرورة أمنية ملحة لمواجهة هذا الخطر المتصاعد.
تصريحات ماساديكوف: ضرورة الاستجابة المنسقة
خلال مؤتمر الدول الأعضاء في المنظمة، أكد الأمين العام، طلعت بيك ماساديكوف، أن التهديدات الناشئة في الأمن البيولوجي أصبحت في صدارة أجندة المنظمة. وأوضح ماساديكوف أن “تزايد النشاط العسكري في هذا المجال من قبل عدد من الدول يتطلب تعزيز القدرات الوطنية والجماعية لرصد هذه التهديدات والتصدي لها بفاعلية”.
اتهامات موجهة للناتو والولايات المتحدة
تأتي هذه المخاوف في ظل سلسلة من التقارير الأمنية الروسية التي تتهم أطرافاً دولية بتوسيع نطاق أبحاثها البيولوجية العسكرية خارج حدودها:
خارج النطاق الجغرافي: صرح مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، بأن حلف “الناتو” يواصل برامج تطوير الأسلحة البيولوجية في مناطق حيوية تشمل آسيا والمحيط الهادئ، أفريقيا، وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى منشآت داخل دول رابطة الدول المستقلة.
ملف المختبرات في أوكرانيا: أشارت وثائق مسربة إلى تمويل واشنطن لـ 13 مختبراً بيولوجياً في أوكرانيا بتكلفة بلغت 24.8 مليون دولار، موزعة على مدن رئيسية مثل كييف، لفوف، وخاركوف، وهو ما تصفه موسكو بأنه خرق للاتفاقيات الدولية.
غموض وتساؤلات دولية
يُذكر أن ملف المختبرات البيولوجية الأمريكية أثار جدلاً واسعاً حتى داخل الأوساط السياسية في واشنطن، حيث أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، عن توجه لفتح تحقيق في أنشطة أكثر من 120 مختبراً بيولوجياً تديرها الولايات المتحدة في الخارج، وسط تساؤلات مستمرة حول طبيعة الأبحاث التي تجرى في تلك المنشآت ذات الحماية العالية.
ترى منظمة معاهدة الأمن الجماعي أن هذا الانتشار العالمي للمنشآت البيولوجية تحت غطاءات بحثية يمثل تحدياً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، مما يستدعي تحركاً دولياً لضبط هذا النشاط وضمان الالتزام بالمعاهدات التي تحظر تطوير الأسلحة البيولوجية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





