“تجاوزاً للعواصم الأوروبية”.. موسكو تنقل ملف نووي كييف إلى طاولة المباحثات السرية مع واشنطن

أعلن الكرملين عن تحرك دبلوماسي عالي المستوى يستهدف “رأس الهرم” في المعسكر الغربي، حيث كشف مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، عن نية موسكو فتح نقاش مباشر و”خاص” مع الولايات المتحدة حول التقارير التي تتحدث عن مساعي تسليح أوكرانيا بأسلحة نووية أو “قنبلة قذرة”.
1. “قنوات خاصة” بعيداً عن الأضواء
في تصريحات حازمة لقناة “روسيا 1″، حدد أوشاكوف ملامح التحرك الروسي القادم:
التواصل المباشر: أكد أوشاكوف أن موسكو لن تكتفي بالبيانات الصحفية، بل ستضع الأمريكيين في صورة الوضع “بشكل خاص”، في إشارة إلى تفعيل قنوات الاتصال الاستراتيجية بين البلدين.
الرسالة الواصلة: أشار مساعد الرئيس إلى أن التعليقات والتحذيرات الروسية تتدفق حالياً عبر جميع القنوات، معرباً عن أمله في أن تدرك واشنطن حجم الخطورة قبل فوات الأوان.
2. جوهر الخلاف: “التهور” البريطاني الفرنسي
تأتي هذه المباحثات على خلفية التسريبات التي نشرتها الاستخبارات الخارجية الروسية، والتي اتهمت فيها لندن وباريس بالقيام بـ “مناورة يائسة”:
الابتزاز الذري: دفع أوكرانيا لامتلاك قدرات نووية لتعزيز موقفها في أي مفاوضات مستقبلية.
تجاوز الخطوط الحمراء: محاولة تزويد كييف بـ “قنبلة قذرة” كحل أخير لمنع الانهيار الميداني الكامل للقوات الأوكرانية.
3. الأبعاد الاستراتيجية للتحرك الروسي
| المحور | الهدف من مخاطبة واشنطن |
| تحييد “الوكلاء” | مخاطبة الولايات المتحدة باعتبارها القوة الوحيدة القادرة على لجم طموحات لندن وباريس. |
| منع الانزلاق | التأكيد على أن المساس بالتوازن النووي سيؤدي لصدام مباشر بين القوى الكبرى، وهو ما لا تريده واشنطن. |
| دبلوماسية الواقعية | فرض واقع جديد يحيّد الأسلحة غير التقليدية من معادلة الصراع الأوكراني. |
4. قراءة في دلالات الخطاب الدبلوماسي
يعكس حديث أوشاكوف رغبة موسكو في التعامل مع “الطرف الأصيل” في النزاع. فبينما ترى روسيا في تصرفات بريطانيا وفرنسا “مقامرة” غير محسوبة، تراهن على العقلانية الاستراتيجية لواشنطن التي تدرك تماماً تبعات وصول السلاح النووي إلى أطراف غير مستقرة، وما قد يترتب على ذلك من خرق تاريخي لمعاهدة عدم الانتشار.
الخلاصة: “الكبار يضبطون الإيقاع”
بحلول مساء 24 فبراير 2026، تضع روسيا الكرة في الملعب الأمريكي. إن الانتقال من “التنديد الإعلامي” بالخطة الأوروبية إلى “المباحثات الخاصة” مع واشنطن، يشير إلى أن موسكو تسعى لاتفاق أمني “فوق قومي” يحمي القارة من جنون “القنبلة القذرة”، ويؤكد أن مفاتيح التصعيد أو التهدئة النووية لا تزال تُصنع في عاصمتين فقط: موسكو وواشنطن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





