أخبار الوكالات

المغرب 1986: التاريخ صنع في “مجموعة الموت”

جيل غير قواعد اللعبة

قبل أربعين عاماً، دخل المنتخب المغربي كأس العالم بالمكسيك 1986 كضيف عابر، لكنّه غادرها صانعاً للتاريخ. فكان أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويجتاز الدور الثاني، محطماً بذلك الصورة النمطية عن كرة القدم العربية والأفريقية. ثلاثون عاماً من الغياب، ثم، أطلّ جيل من لاعبي "الأسود" ليغير مجرى البطولة ويترك بصمة خالدة في ذاكرة كرة القدم العالمية. حكاية أبطال لم يكن لهم من صوت سوى أقدامهم التي دوت في ملاعب "مونتيري".

من "مجموعة الموت" إلى التاريخ

في مواجهة منتخبات أوروبا وأمريكا اللاتينية، وجد المغرب نفسه في "مجموعة الموت" رفقة إنجلترا، بولندا والبرتغال. لم يكن أحد يتوقع أن يتمكن منتخب من قارة أخرى من تخطي هذه العقبة، لكن "معركة الملوك الثلاثة" في مواجهة البرتغال، بقيادة مدربهم آنذاك خوسيه فاريا، قلبت كل التوقعات رأساً على عقب. في معسكر قاسٍ في مونتيري، تدرب اللاعبون تحت شمس المكسيك الحارقة، مستلهمين الدعم المعنوي من اتصال ملكي شجعهم على كتابة التاريخ بأحرف من ذهب.

إرث خالد في ذاكرة الكرة العربية

بعد أربعين عاماً، لا تزال حكاية المغرب 1986 تروى كرمز للتحدي والانتصار ضد كل الصعاب. فقد غيّر هذا الجيل صورة الكرة العربية والأفريقية، وأثبت أن العزيمة والإصرار يمكن أن يتغلبا على كل العقبات. في ظل استعدادات المغرب للمشاركة في مونديال 2026، يستعيد ثلاثة من أبطال ذلك الجيل، عبد العزيز سليماني ومصطفى الحداوي ونور الدين البويحياوي، ذكريات ذلك النصر الذي لم يكن متوقعاً، ليؤكدوا أن التاريخ لم يُكتب يوماً إلا بأقلام الأبطال.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى