اخر الاخبارتقنيةعاجل

“هندسة الوجوه”.. تقنية ثورية في الطب الشرعي لفك شفرة اختيار القتلة المتسلسلين لضحاياهم

في كشف علمي قد يغير مجرى التحقيقات في “القضايا الباردة”، أكدت دراسة حديثة أن اختيار القتلة المتسلسلين لضحاياهم ليس عشوائياً كما يبدو، بل يخضع لمنهجية نفسية عميقة ترتبط بصدمات الطفولة. وقد نجح فريق بحثي من جامعة موردوخ الأسترالية في تطوير أداة تقنية قادرة على رصد “التشابه الخفي” بين الضحايا، مما يساعد الشرطة على ربط الجرائم المتباعدة ببعضها البعض.

الفرضية النفسية: “قتل الأم” في ملامح الضحايا

تستند الدراسة المنشورة في مجلة “The Police Journal” إلى تحليل السلوك الإجرامي لقتلة مشهورين، حيث تبين ميلهم لاستهداف أشخاص يشبهون أفراد عائلاتهم الذين تسببوا لهم بصدمات:

الأداة الثورية: 55 قياساً لوجه الضحية

لتجاوز الملاحظات العامة وتحويلها إلى أدلة علمية، طور الباحثون أداة تحليل رقمية متطورة تتميز بـ:

  1. دقة التحليل: تقوم الأداة بتحليل 55 قياساً دقيقاً للوجه، تشمل زوايا العينين، حواف الشفتين، الذقن، وطرف الأنف.

  2. كشف “الهندسة الخفية”: التقاط روابط وتشابهات في بنية الوجه قد لا تلاحظها العين البشرية المجردة، حتى في الصور القديمة أو غير المثالية.

  3. دعم الذكاء الاصطناعي: النظام مصمم ليكون آلياً بالكامل، مما يتيح فحص قواعد بيانات ضخمة لصور الضحايا بسرعة وموثوقية عالية.

البروفيسور تشابمان: التقنية مكملة للحمض النووي

أوضح المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور بريندان تشابمان، أن هذه التقنية لا تهدف لاستبدال أدلة الـ DNA، بل لتقديم طوق نجاة للمحققين في حالات معينة:

  • تحلل الأدلة: عندما يكون الحمض النووي قد تحلل بفعل الزمن أو العوامل البيئية.

  • انعدام الأثر: في القضايا التي لا يترك فيها الجاني أثراً بيولوجياً، حيث توفر “هندسة الوجوه” نقطة انطلاق جديدة للربط بين الجرائم المتسلسلة.

الأثر المتوقع على التحقيقات الجنائية

يرى الخبراء أن هذه الأداة ستوفر للمحققين “خريطة طريق” لفهم عقلية القاتل وتوقع ضحاياه القادمين، أو ربط جرائم قديمة وقعت في ولايات أو دول مختلفة ولم يسبق الربط بينها بسبب تباعد المسافات، مما يفتح الباب لإغلاق ملفات قضايا ظلت مفتوحة لعقود.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى