انقسامات حادة: فشل مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي في التوصل إلى وثيقة ختامية

ساد حالة من الإحباط في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك، بعدما أعلن رئيس الدورة الحادية عشرة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، دو هونغ فييت، عن فشل المؤتمر في التوصل إلى توافق حول وثيقة ختامية، وذلك نتيجة تباين الرؤى بين الدول المشاركة حول قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل الأمن النووي العالمي.
غياب الإجماع رغم “المشاورات المكثفة” أكد رئيس المؤتمر، المندوب الفيتنامي دو هونغ فييت، أن الوفود المشاركة لم تنجح في تحقيق الإجماع رغم الجهود الدبلوماسية والمشاورات المكثفة التي استمرت منذ انطلاق المؤتمر في 27 أبريل الماضي. وأوضح فييت أنه قدم 4 نسخ معدلة من مشروع الوثيقة في محاولة لإيجاد “أرضية مشتركة”، مشيراً إلى أن النصوص كانت تسعى لتغطية الركائز الثلاث الأساسية للمعاهدة:
نزع السلاح النووي.
منع انتشار الأسلحة النووية.
الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
تحديات الانقسام السياسي على الرغم من سعي الوثيقة إلى تقديم حلول توافقية تلبي ملاحظات ومطالب الدول الـ 191 الأعضاء، إلا أن الانقسامات السياسية العميقة حالت دون اعتمادها. ويأتي هذا الفشل في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تدهور منظومة الأمن الجماعي والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر مباشرة على التزام الدول ببنود المعاهدة الدولية.
يُذكر أن هذا المؤتمر يُعقد كل خمس سنوات لتقييم مدى التزام الدول الأطراف ببنود الاتفاق الدولي الذي يعد حجر الزاوية في نظام منع الانتشار النووي. ويُنظر إلى تعثر التوصل إلى وثيقة ختامية كمؤشر على صعوبة إحراز تقدم ملموس في ملفات نزع السلاح في ظل المناخ الدولي الراهن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





