بعد تهديد كيم: كوريا الشمالية تعتقل 4 مسؤولين على خلفية حادث إطلاق سفينة حربية

أعلنت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية اليوم الاثنين عن اعتقال أربعة مسؤولين يُزعم أنهم مسؤولون عن حادث إطلاق سفينة حربية الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى انقلاب أحدث سفينة حربية للزعيم كيم جونغ أون جزئيًا في حوض بناء السفن.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن من بين المعتقلين الأربعة ري هيونغ سون، نائب مدير إدارة صناعة الذخائر التابعة للجنة المركزية للحزب، الذي وصف بأنه “كان مسؤولاً بشكل كبير عن وقوع الحادث الخطير”.
كما أفادت الوكالة أمس الأحد أنه جرى اعتقال ثلاثة آخرين، وهم: كانغ جونغ تشول، كبير المهندسين في حوض تشونغجين لبناء السفن حيث وقع الحادث؛ وهان كيونغ هاك، رئيس ورشة بناء الهياكل؛ وكيم يونغ هاك، نائب مدير الشؤون الإدارية.
كان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد وصف عملية الإطلاق الفاشلة، التي شهدها بنفسه الأسبوع الماضي، بأنها “عمل إجرامي” وتوعد بمعاقبة المسؤولين عنها.
تفاصيل الحادث والأضرار
أوضحت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية يوم الخميس أن حادث الأربعاء الماضي نتج عن عطل في آلية الإطلاق، مما أدى إلى انزلاق مؤخرة المدمرة التي لم يُكشف عن اسمها بعد، والتي يبلغ وزنها 5000 طن، في الماء قبل الأوان. وقد تسبب ذلك في تدمير أجزاء من هيكلها وبقائها عالقة على رصيف السفن، في اعتراف نادر لدولة تتسم بالسرية الشديدة.
أفادت وسائل إعلام رسمية يوم الجمعة بأن الأضرار التي لحقت بالسفينة الحربية كانت أقل من التقديرات الأولية لكوريا الشمالية، مشيرة إلى عدم وجود ثقوب في هيكلها، على الرغم من وجود خدوش على طول الجانب الأيمن. كما ذكرت أن “كمية ما من مياه البحر تدفقت إلى مؤخرة السفينة”.
تحديات الإصلاحات وتشكيك الخبراء
أفاد التقرير أن الإصلاحات قد تستغرق حوالي 10 أيام، على الرغم من تشكيك المحللين في هذه المدة. وكان كيم قد أمر بترميم المدمرة قبل الجلسة العامة لحزب العمال الحاكم في أواخر يونيو المقبل، واصفاً الأمر بأنه “شرف وطني”.
تُظهر صور الأقمار الصناعية أن معظم السفينة الحربية تم تغطيتها بأغطية زرقاء في موقع الإطلاق، مما يجعل من الصعب على الخبراء تحديد الحجم الكامل للأضرار.
ومع ذلك، قال المحلل كارل شوستر، القبطان السابق في البحرية الأمريكية، إن أعمال الإصلاح قد تستغرق نحو 6 أشهر، وهو ما يتجاوز بكثير الموعد الذي حدده كيم في يونيو. وأضاف شوستر: “إذا امتد ضرر الهيكل ليشمل جانب السفينة الأيسر، فإننا نتوقع أن تستغرق أعمال الإصلاح من 4 إلى 6 أشهر”.
وأوضح شوستر أن الإصلاحات قد تكون معقدة بناءً على كمية مياه البحر التي دخلت السفينة الحربية. وقال إن الجزء الداخلي من السفينة سيحتاج لشطفه جيدًا بالماء العذب ثم تجفيفه لمنع تكوين “قشرة ملحية” على الأسطح المعدنية. “إذا دخلت المياه في المفاصل والأشياء، فإنها تصبح مدمرة”. لكنه أضاف أنه لا يمكن البدء في أعمال الشطف إلا بعد تعديل وضع السفينة وإصلاح أي ثقوب في الهيكل.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الاثنين إن “العمل جار لاستعادة توازن السفينة الحربية بالكامل”، لكنها لم تحدد جدولاً زمنيًا. وأظهرت صور الأقمار الصناعية من شركة “ماكسار تكنولوجيز”، التي التقطت يوم الأحد وحصلت عليها شبكة CNN، أن السفينة لا تزال على جانبها، مغطاة بأغطية زرقاء، بينما كانت قوارب أصغر تجوب حولها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





