فخ الصقور يهدد واشنطن.. مجلة أمريكية تحذر ترامب من صدام حدودي مع روسيا

نصيحة استراتيجية في وقت حرج
في ظل التحولات الدراماتيكية التي تشهدها السياسة الخارجية الأمريكية، وجهت مجلة “ريسبونسيبل ستيتكرافت” (Responsible Statecraft) تحذيراً شديد اللهجة للرئيس دونالد ترامب. المجلة دعت ترامب إلى الحذر من الانصياع لضغوط “صقور” مجلس الشيوخ الذين يدفعون نحو نقل الثقل العسكري الأمريكي إلى نقاط التماس المباشرة مع الحدود الروسية، معتبرة أن هذه الخطوة قد تفجر أزمة دولية غير محمودة العواقب.
تحذير من “الاندفاع شرقاً”: لماذا يمثل نقل القوات خطراً؟
انتقدت المجلة دعوات أعضاء في الكونغرس لإعادة نشر القوات المنسحبة من ألمانيا في دول مثل بولندا أو رومانيا، وحددت ثلاثة مخاطر رئيسية لهذا التوجه:
خطر المواجهة المباشرة: الاقتراب من الحدود الروسية يزيد من احتمالات اندلاع نزاع مسلح، وهو ما يتعارض مع وعود ترامب بتجنب “الحروب الأبدية”.
تعميق التورط الأمريكي: نقل القوات بدلاً من سحبها يعني استمرار واشنطن في تحمل الفاتورة الأمنية لأوروبا بالكامل.
إحباط “الاستقلال الدفاعي” الأوروبي: وجود القوات الأمريكية في الخطوط الأمامية يقلل من ضغط واشنطن على الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها الدفاعي والاعتماد على جيوشها.
البنتاغون يؤكد: بدء العد التنازلي للانسحاب من ألمانيا
في تأكيد رسمي للتحركات الميدانية، أعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، عن البدء الفعلي في تنفيذ قرار سحب نحو 5,000 جندي أمريكي من ألمانيا، في عملية من المتوقع أن تستغرق ما بين 6 إلى 12 شهراً.
رؤية ترامب: مراجعة شاملة للوجود في “القارة العجوز”
لا تقتصر خطط الرئيس الأمريكي على ألمانيا فحسب، بل تمتد لتشمل مراجعة شاملة للتموضع العسكري في:
إيطاليا وإسبانيا: حيث ألمح ترامب إلى إمكانية تقليص القوات هناك أيضاً.
الهدف الاستراتيجي: تهدف الإدارة الأمريكية إلى تقليل العبء المالي والعسكري وتوزيع المسؤوليات الأمنية بشكل أكثر توازناً مع الحلفاء الأوروبيين.
ميزان القوى بين الضغوط والمصالح
تجد إدارة ترامب نفسها أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما الانصياع لرغبة الصقور وتعزيز “الجناح الشرقي” للناتو بما يحمله من مخاطر صدام مع موسكو، أو المضي قدماً في خطة الانسحاب والتقليص التي يراها ترامب وسيلة لإجبار أوروبا على حماية نفسها، وهو المسار الذي تراه المجلة الأمريكية “في صالح الجميع”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





