ساعر يحدد شرط الانسحاب من لبنان.. وإسرائيل تلوح بالخيار العسكري ضد إيران في حال فشل دبلوماسية ترامب

القدس | وسط استمرار الخروقات الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حدد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، شروط بلاده لإنهاء التواجد العسكري في جنوب لبنان، مؤكداً في تصريحات لـ “العربية إنجليزي” أن الانسحاب مرهون بفرض “سلطة فعلية” للحكومة والجيش اللبناني على الأرض.
لبنان: “لا أطماع إقليمية” وشروط الانسحاب
أوضح ساعر أن إسرائيل لا تهدف إلى ضم أراضٍ لبنانية، لكنها ستواصل تحركاتها العسكرية لضمان أمنها، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية:
سيادة الحكومة: ربط ساعر الانسحاب بقدرة الدولة اللبنانية على بسط سيطرتها ومنع حزب الله من العمل خارج إرادة الحكومة.
الرد العسكري: أكد الوزير أن إسرائيل سترد على استهدافات حزب الله “بما تراه مناسباً”، في إشارة إلى استمرار العمليات الجوية والميدانية.
موقف نتنياهو: يتناغم هذا مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي شدد على أن خطر صواريخ ومسيرات حزب الله يتطلب مواصلة العمل العسكري حتى في ظل الهدنة.
الملف الإيراني: فرصة أخيرة للدبلوماسية
فيما يخص طهران، كشف ساعر عن موقف بلاده تجاه المسار الذي تقوده واشنطن:
الخيار العسكري: إسرائيل ستعيد النظر في الخيار العسكري ضد إيران إذا فشلت المفاوضات الأمريكية.
دبلوماسية واشنطن: أكد ساعر أن تل أبيب تمنح المسار الدبلوماسي الحالي فرصة، في ظل جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب.
الوضع الميداني وخروقات الهدنة
يأتي هذا التحرك السياسي في وقت حساس جداً من تاريخ الصراع الذي بدأ في مارس 2026:
تمديد الهدنة: أعلن الرئيس ترامب مؤخراً تمديد وقف إطلاق النار لمدة 3 أسابيع، بعد جولة محادثات بدأت في 17 أبريل، إلا أن الواقع الميداني يشهد غارات إسرائيلية وعمليات هدم واسعة في القرى الحدودية.
الخسائر البشرية: بلغت حصيلة ضحايا الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس نحو 2534 قتيلاً و7863 جريحاً، وفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية.
الواقع العسكري: تواصل إسرائيل تثبيت “الخط الأصفر” الذي يفصل القرى الحدودية، بينما يعلن حزب الله استمرار عملياته ضد القوات الإسرائيلية المتمركزة في الجنوب.
تظل الأوضاع في الشرق الأوسط معلقة بين رغبة واشنطن في تثبيت التهدئة، وبين الإصرار الإسرائيلي على تغيير الواقع الأمني على الحدود اللبنانية وتفكيك التهديدات الإيرانية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





