السيسي وروتو يبحثان أمن القرن الإفريقي تأكيد مصري على وحدة السودان وتحركات لحسم ملف مياه النيل

في إطار الحراك الدبلوماسي المصري المكثف لتعزيز الاستقرار في القارة السمراء، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً اليوم الاثنين بنظيره الكيني ويليام روتو. وتصدرت الأزمة السودانية وتطورات الأوضاع في القرن الإفريقي أجندة المباحثات، حيث جددت القاهرة موقفها الثابت بضرورة الوقف الفوري للصراع ودعم المؤسسات الوطنية السودانية، وسط توافق مصري كيني على تكثيف التنسيق لمواجهة التوترات الإقليمية المتصاعدة.
الأزمة السودانية: “خط أحمر” للأمن القومي المصري
شدد الرئيس السيسي خلال الاتصال على أن الرؤية المصرية تجاه الأزمة في السودان ترتكز على مبادئ لا تقبل المساومة:
وقف النزيف: ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال الصراع والانتهاكات الإنسانية.
السيادة الوطنية: دعم وحدة الأراضي السودانية والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة.
الدور الإقليمي: استمرار المساعي المصرية لاستعادة السلم والاستقرار في الجار الجنوبي. من جانبه، أشاد الرئيس الكيني ويليام روتو بالثقل المصري في احتواء الأزمات الإقليمية، معتبراً القاهرة ركيزة أساسية لتسوية النزاعات في القارة.
منطقة القرن الإفريقي ومياه النيل: تنسيق استراتيجي
تناول الزعيمان ملفات حيوية تمس الأمن القومي للبلدين، حيث أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، النقاط التالية:
القرن الإفريقي: الاتفاق على تكثيف التشاور السياسي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في هذه المنطقة الاستراتيجية.
قضية مياه النيل: أكد الرئيس السيسي أن ملف المياه يمثل “أهمية قصوى” وجودية بالنسبة لمصر، مشدداً على ضرورة التعاون بين دول الحوض.
الموقف الكيني: أعرب الرئيس روتو عن حرص بلاده على إيجاد توافق شامل يرضي جميع الأطراف ذات الصلة بملف مياه النيل.
توقيت حساس ورسائل متبادلة
يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى، بما في ذلك التطورات في “أرض الصومال” وملفات حوض النيل، مما يعزز الحاجة إلى بناء جبهة دبلوماسية قوية بين القاهرة ونيروبي لضمان عدم المساس بالمصالح الحيوية لدول المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





