إيلون ماسك يتحدى القضاء الفرنسي: غياب عن التحقيق في جرائم جنسية ضد الأطفال عبر إكس و غروك

في تصعيد جديد لصراعه مع القوانين الأوروبية، سجل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك غياباً لافتاً يوم الاثنين عن جلسة استماع “طوعية” في باريس. وتأتي هذه الجلسة ضمن تحقيقات جنائية موسعة تجريها السلطات الفرنسية حول تورط منصة “إكس” (تويتر سابقاً) وروبوت الذكاء الاصطناعي “غروك” (Grok) في نشر وتوليد محتويات غير قانونية صادمة.
تطورات التحقيق: من السياسة إلى “غروك”
بدأ المسار القضائي الفرنسي ضد منصة “إكس” منذ مطلع عام 2025، وشهد تحولات درامية:
البداية (يناير 2025): انطلق التحقيق حول مزاعم استخدام خوارزميات المنصة للتأثير في السياسة الفرنسية.
التوسع الصادم: شمل التحقيق لاحقاً إنتاج صور “مزيفة جنسياً” عبر “غروك”، وتواطؤ المنصة في حيازة مواد اعتداء جنسي على الأطفال وإنكار جرائم ضد الإنسانية.
أرقام مرعبة: كشف مركز مكافحة الكراهية الرقمية أن “غروك” أنتج نحو 3 ملايين صورة جنسية خلال 11 يوماً فقط، من بينها 23 ألف صورة تظهر أطفلاً، استجابة لأوامر نصية بسيطة من المستخدمين.
رد فعل ماسك: “هجوم سياسي” وتراشق بالألفاظ
لم يكتفِ ماسك بالتجاهل القانوني، بل شن هجوماً كلامياً حاداً:
وصف المهين: وصف السلطات الفرنسية بـ “المتخلفين” في منشور عبر منصته.
ليندا ياكارينو: تم استدعاء الرئيسة التنفيذية السابقة (التي استقالت في يوليو الماضي) بجانب ماسك بصفتهما المسؤولين القانونيين، لكن ماسك اعتبر الإجراءات “هجوماً سياسياً” و”إجراءات تعسفية”.
دعم دوروف: وجد موقف ماسك صدى لدى بافل دوروف (مؤسس تيليغرام الخاضع للتحقيق في فرنسا أيضاً)، حيث اتهم الأخير إدارة ماكرون بمحاولة “قمع حرية التعبير”.
الموقف القانوني للنيابة الفرنسية
رغم غياب ماسك والمستدعين الأوائل، أكدت النيابة العامة في باريس النقاط التالية:
استمرار التحقيق: غياب المستدعين لا يعيق سير العدالة، حيث أن الاستدعاءات الحالية “طوعية” لجمع الشهادات.
تفتيش المقرات: سبق للمدعين تفتيش مكاتب “إكس” في باريس خلال فبراير الماضي لجمع أدلة رقمية.
جدول زمني: من المقرر استكمال الاستماع لموظفين آخرين في الشركة بين 20 و24 أبريل الجاري.
الخلاصة: تضع هذه القضية “إيلون ماسك” في مواجهة مباشرة مع قوانين السلامة الرقمية الأوروبية، حيث يتجاوز الأمر مجرد “حرية التعبير” ليصل إلى اتهامات جنائية خطيرة تتعلق بحماية الأطفال، وهو ما قد يؤدي في حال ثبوت التهم إلى غرامات فلكية أو حتى حظر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة له في فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





