أخبار الوكالاتسياسةعاجلمحلىمنوعات

بوابة الهروب الكبرى: كيف تحولت مطارات مصر إلى شريان حياة للإسرائيليين الفارين من حرب إيران الثانية ؟

بوابة الهروب الكبرى: كيف تحولت مطارات مصر إلى شريان حياة للإسرائيليين الفارين من حرب إيران الثانية ؟


المقال:

“ذا ماركر”: مصر الوجهة الأولى للإسرائيليين المغادرين في مارس

كشفت صحيفة “ذا ماركر” الاقتصادية العبرية عن تحول جذري في خارطة السفر والنزوح الإسرائيلي نحو الخارج خلال شهر مارس الماضي، تزامناً مع ذروة المواجهة العسكرية في “حرب إيران الثانية”. وأكد التقرير أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين الذين تمكنوا من مغادرة البلاد، اعتمدوا بشكل أساسي على المطارات والمعابر المصرية كبديل استراتيجي لمطار بن غوريون الدولي الذي واجه قيوداً تشغيلية حادة.

وأظهرت بيانات المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل أن نحو 167 ألف إسرائيلي غادروا البلاد في مارس، وهو رقم يمثل انخفاضاً بنسبة 75% مقارنة بذات الشهر من عام 2025، إلا أن المثير للاهتمام هو أن 59% من هؤلاء غادروا عبر دول مجاورة، تصدرتها مصر.


مطار طابا.. “بوابة الهروب” من الهجمات الصاروخية

مع تصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية والتوترات الأمنية غير المسبوقة، تحول مطار طابا المصري إلى المحطة الرئيسية والآمنة للراغبين في المغادرة العاجلة. وأوضحت التقارير أن القيود المشددة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على مطار بن غوريون لدواعي أمنية، دفعت رواد الأعمال والمسافرين إلى اللجوء لمعبر طابا والمسارات “غير التقليدية” للوصول إلى وجهاتهم الدولية عبر المطارات المصرية.

وعلى الجانب الآخر، سجل قطاع السياحة الوافد إلى إسرائيل انهياراً شبه كامل بنسبة هبوط بلغت 91%، مما يعكس الأضرار الهيكلية التي أصابت الاقتصاد الإسرائيلي جراء استمرار التوترات الإقليمية.


أزمة رسوم العبور.. “هآرتس” تهاجم الإجراءات المصرية

في سياق متصل، شنت صحيفة “هآرتس” العبرية هجوماً على السلطات المصرية عقب قرار رفع رسوم العبور بمعبر طابا الحدودي. ووصفت الصحيفة القفزة في الأسعار بـ “الصدمة” للمسافرين، حيث ارتفعت الرسوم من 60 دولاراً إلى 120 دولاراً للفرد خلال أسبوع واحد فقط.

تطور رسوم العبور في طابا:

  • بداية الأزمة: كانت الرسوم تقدر بنحو 14 إلى 15 دولاراً فقط.

  • الأسبوع الماضي: رُفعت إلى 60 دولاراً.

  • القرار الأخير: استقرت عند 120 دولاراً، بزيادة إجمالية بلغت 757% مقارنة بفترة ما قبل الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيادات جعلت من عملية المغادرة أمراً “مكلفاً ومعقداً وهشاً”، خاصة في ظل تعطل رحلات الطيران البديلة من مطار العقبة الأردني، مما ضيق الخناق على الخيارات المتاحة للمسافر الإسرائيلي.


التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية

يعكس هذا الاعتماد الكبير على البوابة المصرية حجم المأزق الذي يعيشه قطاع الطيران والملاحة في إسرائيل. فبينما تحاول الحكومة الإسرائيلية تقليص الخسائر الناجمة عن الوضع الأمني المتوتر، تبرز المعابر البرية مع مصر كعامل حاسم في الحفاظ على حركة الأفراد والشركات، رغم التوترات الدبلوماسية التي تثيرها ملفات “رسوم العبور” والتكاليف الإضافية.

ويبقى السؤال القائم: إلى أي مدى يمكن للاقتصاد الإسرائيلي الصمود في ظل اعتماد بوابات خروجه ودخوله على “دول الجوار”، بينما يظل مطاره السيادي معطلاً تحت وطأة التهديدات الصاروخية؟

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى