زلزال في المؤسسة العسكرية الصينية: حكم بالإعدام على وزيري دفاع سابقين بتهم فساد.. ما القصة؟

في خطوة تعكس ذروة “قبضة حديدية” يمارسها الرئيس الصيني شي جين بينغ، أصدرت محكمة عسكرية في بكين أحكاماً بالإعدام مع إيقاف التنفيذ بحق وزيري الدفاع السابقين، وي فنغ خه ولي شانغ فو. ويعد هذا الحكم الأقسى من نوعه منذ عقود، حيث يبعث برسالة صارمة حول عدم الحصانة داخل مراكز القوة في الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكرية المركزية.
تفاصيل الأحكام: من السلطة إلى الإعدام
أفادت وكالة أنباء “شينخوا” الرسمية أن المحكمة أدانت الوزيرين بتهم فساد مالي، وجاءت التفاصيل كالتالي:
وي فنغ خه (وزير الدفاع 2018-2023): أدين بتهمة تلقي رشاوى ضخمة.
لي شانغ فو (وزير الدفاع السابق): أدين بتهم مزدوجة تشمل دفع وتلقي الرشاوى.
العقوبات التكميلية: إلى جانب حكم الإعدام، قررت المحكمة:
منع الوزيرين من ممارسة أي حقوق مدنية مدى الحياة.
مصادرة كافة الممتلكات والمقتنيات الشخصية لصالحه الدولة.
التجريد الكامل من الرتب العسكرية والمناصب الحزبية.
ماذا يعني “الإعدام مع إيقاف التنفيذ” في الصين؟
يعد هذا الحكم صيغة قانونية صينية شهيرة، حيث تمنح المحكمة المحكوم عليه مهلة عامين (إيقاف تنفيذ).
السيناريو الغالب: إذا لم يرتكب المحكوم عليه أي جرائم إضافية خلال هذه المدة، يتم تخفيف الحكم تلقائياً إلى السجن المؤبد دون الحق في الإفراج المشروط أو تخفيض العقوبة مستقبلاً.
سياق حملة “مكافحة الفساد”
يأتي هذا الحكم ضمن الحملة الواسعة التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ منذ نهاية عام 2012، والتي استهدفت “النمور والذباب” (كبار وصغار المسؤولين). وكان الوزيران قد طُردا من الحزب الشيوعي في عام 2024 بتهمة “مخالفات جسيمة للانضباط”، وهو المصطلح الذي تستخدمه بكين للإشارة إلى قضايا الفساد السياسي والمالي الكبرى.
دلالات التوقيت
تولي الوزيرين السابقين القيادة في اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة تشرف على الجيش الصيني، يجعل من إدانتهما ضربة موجعة للمؤسسة العسكرية، ويدل على أن جهود التطهير الداخلي وصلت إلى قلب المنظومة الدفاعية الصينية لضمان الولاء المطلق للقيادة السياسية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





