حماية سيادية.. بوتين يمنح حصانة ضد الترحيل للأجانب الملتحقين بالجيش الروسي

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس 19 مارس 2026، تعديلات قانونية جوهرية تقضي بمنع “الطرد الإداري” للمواطنين الأجانب والأشخاص عديمي الجنسية الذين يخدمون في القوات المسلحة الروسية، في خطوة تهدف لتعزيز الاستقرار القانوني للمجندين غير الروس.
بنود القانون الجديد: بدائل عقوبة الترحيل
وفقاً للوثيقة الرسمية المنشورة على بوابة الأحكام القانونية، تضمن التشريع الجديد ضوابط صارمة لحماية المقاتلين الأجانب:
إلغاء عقوبة الإبعاد: يُحظر تطبيق “الترحيل الإداري” على أي أجنبي يخدم بموجب عقد عسكري أو يشارك في عمليات قتالية ضمن تشكيلات وزارة الدفاع.
العقوبات البديلة: في حال ارتكاب مخالفة تستوجب الترحيل قانوناً، تُستبدل العقوبة بغرامة مالية أو “عمل إلزامي” لفترة تتراوح بين 100 إلى 200 ساعة.
انضباط الملاعب: شمل القانون أيضاً تشديداً على “سلوك المتفرجين” في الفعاليات الرياضية، حيث قد يصل الحرمان من حضورها للمخالفين إلى 7 سنوات.
“حصانة مزدوجة”: لا ترحيل ولا تسليم
يأتي هذا المرسوم استكمالاً لسلسلة من القرارات الرئاسية التي وقعها بوتين مطلع شهر مارس 2026، والتي تمنح المقاتل الأجنبي حماية قانونية متكاملة:
منع التسليم الجنائي: حظر تسليم المتعاقدين الأجانب مع القوات الروسية إلى دولهم الأصلية لمحاكمتهم.
حق الخدمة العسكرية: تفعيل القانون الذي يسمح لغير حاملي الجنسية بإبرام عقود رسمية مع الجيش الروسي، وهو المسار الذي فُتح رسمياً منذ يوليو الماضي.
الأبعاد الاستراتيجية للقرار
تعكس هذه القوانين المتسارعة رغبة موسكو في مأسسة وجود “الفيلق الأجنبي” داخل مؤسستها العسكرية، من خلال توفير ضمانات قانونية تحمي هؤلاء الأفراد من القوانين الإدارية التقليدية، وتضمن بقاءهم داخل الأراضي الروسية تحت غطاء الحماية السيادية للدولة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





