وساطة اللحظات الأخيرة: مسقط وطهران تبحثان خطة طوارئ لهرمز قبل انقضاء مهلة الجحيم الأمريكية

وساطة اللحظات الأخيرة: مسقط وطهران تبحثان خطة طوارئ لهرمز قبل انقضاء مهلة الجحيم الأمريكية
في تحرك ديبلوماسي عاجل يسبق “ساعة الصفر” بـ 24 ساعة فقط، احتضنت سلطنة عُمان اجتماعاً تقنياً رفيع المستوى مع مسؤولين إيرانيين، بهدف رسم خارطة طريق تضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام التجارة العالمية. يأتي هذا اللقاء في وقت يترقب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام اتفاق نهائي أو مواجهة ضربات مدمرة.
كواليس الاجتماع العُماني الإيراني: رؤى لكسر الحصار الرقمي والملاحي
أفادت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية أن الاجتماع الذي ضم وكلاء وزارات الخارجية وخبراء فنيين، ناقش “الخيارات الممكنة” لضمان تدفق السفن والناقلات. وتبرز أهمية هذا التحرك في:
تأمين سلاسل التوريد: الحفاظ على انسيابية المرور رغم التوترات العسكرية المتصاعدة.
حلول تقنية: طرح مقترحات من الخبراء للتعامل مع القيود الملاحية المفروضة.
تخفيف الاحتقان: دور مسقط التقليدي كـ “جسر سلام” لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
تصعيد ترامب: 24 ساعة تفصل إيران عن “استهداف البنية التحتية”
على الجانب الآخر، لم يتراجع الرئيس الأمريكي عن لهجته التصعيدية، حيث أعاد تذكير طهران عبر منصته “تروث سوشيال” بأن الوقت يمر سريعاً. ترامب الذي منح إيران مهلة تنتهي في 6 أبريل 2026، هدد بوضوح باستهداف:
بنية الطاقة: المنشآت النفطية ومحطات التكرير.
شبكة الكهرباء: لزيادة الضغط الداخلي على النظام الإيراني.
الجمود التفاوضي: 15 بنداً أمريكياً مقابل 5 شروط إيرانية
رغم المساعي العُمانية والباكستانية الحثيثة، لا تزال الفجوة بين الطرفين تمثل “عنق زجاجة”:
خطة واشنطن: تطلب تخلياً كاملاً عن النووي، وتسليم مخزونات اليورانيوم، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية.
مطالب طهران: تصر على وقف الحرب نهائياً، والحصول على تعويضات مالية ضخمة عن الأضرار، وضمانات دولية ملزمة.
هل تنجح مسقط في نزع فتيل الانفجار؟
بينما استثنت إيران بعض الدول كالعراق من قيود الملاحة في المضيق، يبقى القلق العالمي سيد الموقف. وتعتبر الرؤى التي طرحها الخبراء في اجتماع مسقط اليوم هي المحاولة الأخيرة لتفادي سيناريو “الجحيم” الذي لوح به سيد البيت الأبيض، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسلامة الملاحة في مضيق هرمز.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





