“طبول حرب الطاقة”.. هنغاريا تعلن الاستنفار بعد إحباط محاولة تفجير السيل التركي في صربيا

في تصعيد دبلوماسي وأمني خطير، وصفت الحكومة الهنغارية محاولة تفجير خط أنابيب الغاز “السيل التركي” (TurkStream) على الأراضي الصربية بأنها “عدوان مباشر على السيادة الوطنية”. وأكد وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، أن استهداف شريان الطاقة الرئيس للبلاد يمثل تهديداً وجودياً لأمن المواطنين والمنظومة الاقتصادية.
تفاصيل “ساعات الخطر”: بلاغ صربي واجتماع طوارئ
كشفت كواليس اليوم الأحد 5 أبريل 2026 عن تحركات متسارعة في مثلث (بلغراد – بودابست – موسكو):
المكالمة الطارئة: أجرى الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، أبلغه فيه باكتشاف كميات ضخمة من المتفجرات “كافية لتدمير الخط بالكامل” بالقرب من الحدود.
الرد الهنغاري: سارع أوربان للدعوة لاجتماع عاجل لـ مجلس الدفاع الوطني لبحث سيناريوهات الرد وحماية البنية التحتية للطاقة.
سيارتو يوجه أصابع الاتهام: “مؤامرة حصار الطاقة”
ربط الوزير بيتر سيارتو هذا الحادث بسلسلة من الأحداث “المشبوهة” في الأسابيع الأخيرة، متهماً أطرافاً بمحاولة خنق هنغاريا وسلوفاكيا طاقياً:
الحصار النفطي: الإشارة إلى محاولات أوكرانيا السابقة لقطع إمدادات النفط.
حرب المسيرات: اتهام كييف بإطلاق عشرات الطائرات المسيرة لاستهداف “السيل التركي” داخل الأراضي الروسية.
إرث نورد ستريم: حذر سيارتو من تكرار مأساة “السيل الشمالي” (2022)، مؤكداً أن بودابست لن تسمح بمرور هذا الهجوم دون رد سياسي ودبلوماسي حازم.
الأبعاد الاستراتيجية: السيل التركي “خط أحمر”
يمثل خط “السيل التركي” المنفذ الوحيد المتبقي لهنغاريا للحصول على الغاز الروسي بانتظام، وأي مساس به يعني دخول البلاد في مظلمة اقتصادية شاملة. ويرى مراقبون أن اكتشاف المتفجرات اليوم يضع أمن الطاقة في أوروبا الوسطى على فوهة بركان، ويزيد من حدة الاستقطاب داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





