“القانون فوق التوقعات”.. أنقرة توضح حقيقة استخدام حق الأمل للإفراج عن أوجلان

وضعت الرئاسة التركية حداً للتكهنات الصحفية المتزايدة حول احتمال منح “إفراج مشروط” لزعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان. وأكدت إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان أن المسارات القانونية والقضائية للدولة لا تخضع للافتراضات الإعلامية، خاصة في القضايا المتعلقة بالأمن القومي.
1. محمد أوجوم: “حق الأمل” ليس صك غفران
في توضيح قانوني حاسم، كشف محمد أوجوم، المستشار القانوني الرفيع للرئاسة التركية، الأبعاد الحقيقية للنقاش الدائر:
تفنيد الشائعات: نفى أوجوم أن يكون هناك أي قرار لنقل أوجلان إلى “الإقامة الجبرية”.
تفكيك مفهوم “حق الأمل”: أوضح أن هذا المبدأ القانوني هو تصنيف عام يخص فئة معينة من المحكومين بالمؤبد، ولا يعني “الإفراج التلقائي” أو المباشر، كما أنه ليس امتيازاً “مفصلاً” لشخص أوجلان بذاته.
النطاق القانوني: النص ينطبق كإطار تشريعي على من استبدلت أحكام إعدامهم سابقاً، وضمن شروط صارمة جداً لا تضمن الخروج من السجن.
2. مبادرة “تركيا خالية من الإرهاب”: الواقع والطموح
يأتي هذا النفي في ظل زخم سياسي حول مبادرة وطنية تهدف لتفكيك البنى المسلحة، وتتضمن مسارات متوازية:
| المسار | الحالة الراهنة (فبراير 2026) | الموقف الرسمي |
| الميداني | نزع أسلحة الجماعات وتفكيك الهياكل السرية. | لا تهاون مع أي نشاط مسلح ضد الدولة. |
| السياسي | نقاش حول “الاندماج” والعمل المدني. | تشجيع الحلول السلمية دون المساس بالقانون. |
| القضائي | بقاء أوجلان في سجن إمرالي المشدد. | الالتزام بحكم السجن المؤبد الصادر عام 1999. |
3. رسائل من إمرالي: التحول من الرصاص إلى “الاندماج”
بالتزامن مع النفي الرسمي، برزت تصريحات لافتة لـ عبد الله أوجلان من محبسه، أشار فيها إلى انعطافة في استراتيجية الحزب:
إعلان النهاية: تأكيد انتهاء مرحلة “الكفاح المسلح” كلياً.
خارطة الطريق: التركيز على سبل الاندماج ومناقشة المستقبل السياسي بعيداً عن العنف.
4. الخلاصة: ثبات الموقف التركي
بحلول منتصف فبراير 2026، ترسل أنقرة رسالة مزدوجة؛ فهي من جهة تدعم أي توجه نحو “تركيا خالية من الإرهاب” وإنهاء الصراع المسلح، ولكنها من جهة أخرى ترفض الربط بين هذا المسار السياسي وبين الإفراج عن مؤسس المنظمة المصنفة إرهابياً. يبقى أوجلان يقضي عقوبته في جزيرة إمرالي، مع تأكيد الرئاسة أن “حق الأمل” هو مسار قانوني تقني لا علاقة له بصفقات الإفراج التي تروج لها بعض الدوائر الإعلامية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





