أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“دبلوماسي الاشتباك الهادئ”.. لماذا تصف إسرائيل تعيين نبيل فهمي في الجامعة العربية بـ التحدي الأصعب؟

أعربت دوائر سياسية وإعلامية في إسرائيل عن مخاوف جديّة من مرحلة “جمود أو تصادم دبلوماسي” مرتقبة مع جامعة الدول العربية، وذلك عقب اختيار الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً خلفاً لأحمد أبو الغيط. واعتبرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الشخصية “المثقفة والمنفتحة” لفهمي تخفي وراءها مفاوضاً شرساً لا يلين في الثوابت العربية.

الأسباب الجوهرية للقلق الإسرائيلي

لخصت الكاتبة المتخصصة في الشؤون العربية، سمدار بيري، أسباب توجس تل أبيب من “الأمين العام التاسع” في النقاط التالية:

  1. مدرسة “إسماعيل فهمي” الصارمة: نبيل فهمي هو نجل وزير خارجية مصر الأسبق الذي استقال احتجاجاً على “كامب ديفيد” وزيارة القدس، وهو إرث سياسي ترى إسرائيل أنه يلقي بظلاله على عقيدة فهمي الدبلوماسية تجاه “التطبيع المجاني”.

  2. مهندس التنسيق (القاهري – الرياضي): تخشى إسرائيل من قدرة فهمي العالية على تعزيز “المحور السني” الموحد بين القاهرة والرياض، خاصة وأنه كان منادياً دائماً بتنسيق استراتيجي في البحر الأحمر، وهو ما قد يعزل إسرائيل دبلوماسياً إذا ما توحد الموقف العربي خلف رؤيته.

  3. الخبرة المتراكمة منذ “مدريد 1991”: انخراط فهمي في القضية الفلسطينية منذ مؤتمر مدريد يجعله “خبيراً بأساليب التفاوض الإسرائيلية”، وقادراً على كشف المناورات الدبلوماسية وتثبيت الحقوق الفلسطينية كشرط أساسي لأي تقارب.

قمة بغداد 2026: الانطلاقة الرسمية

تترقب العواصم العربية انعقاد القمة في 17 مايو المقبل بالعاصمة العراقية، حيث سيتم:

  • وداع أبو الغيط: بعد عقد من الزمن (2016-2026).

  • تنصيب فهمي: ليبدأ ولاية مدتها 5 سنوات (قابلة للتجديد)، في وقت حساس تمر فيه المنطقة بتداعيات الحرب الأخيرة.

مفارقة “الغاز والسياحة” والموقف المصري

أشار التقرير العبري إلى أن فهمي لن يخرج عن عباءة السياسة المصرية التي توصف بـ “الواقعية الباردة”؛ ففي حين تحتاج مصر للغاز الإسرائيلي، إلا أنها ترفض التعاون الاقتصادي الكامل وتضع قيوداً صارمة على حركة الأفراد، وهو النهج الذي يُتوقع أن يعممه فهمي على مستوى الجامعة العربية.

تساؤل “يديعوت”: هل يغير فهمي قواعد اللعبة؟

نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الأمين العام الجديد أن أي “انفراجة” في العلاقة مع إسرائيل مرهونة بتغيير جذري في الموقف الإسرائيلي تجاه الدولة الفلسطينية، محذرة من أن “عهد التنازلات قد انتهى” بقدوم دبلوماسي يمتلك علاقات دولية واسعة (من واشنطن إلى طوكيو) وحتى قنوات اتصال مفتوحة مع طهران.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى