“صدمة الطاقة”.. مؤشر إيفو يكشف تدهور معنويات الشركات الألمانية مع اتساع رقعة الحرب

سجل قطاع الأعمال في ألمانيا تراجعاً حاداً في مستويات الثقة خلال شهر مارس الجاري، حيث ألقت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بظلال قاتمة على أكبر اقتصاد في أوروبا، مما أدى إلى تبخر آمال التعافي التي كانت منشودة مطلع عام 2026.
بالأرقام: انكماش الثقة في “مؤشر إيفو”
أصدر معهد “إيفو” لأبحاث الاقتصاد، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، بياناته الشهرية التي تعكس حالة القلق السائدة في الأوساط الصناعية:
تراجع المؤشر: انخفض مناخ الأعمال بمقدار نقطتين ليصل إلى 86.4 نقطة.
نطاق المسح: شمل الاستطلاع أكثر من 9000 شركة ألمانية أكدت تراجع توقعاتها المستقبلية.
تصريح المعهد: أكد كليمنس فوست، رئيس المعهد، أن الحرب قضت على “بريق الأمل” في حدوث انتعاش اقتصادي ملموس هذا العام.
مسببات الأزمة: شبح “مضيق هرمز” واشتعال الأسعار
أجمع المحللون الاقتصاديون في كبرى المصارف الألمانية (كومرتس بنك، LBBW، ودي زد بنك) على أن الأزمة تكمن في ثلاثة محاور:
أمن الطاقة: الارتفاع الجنوني في أسعار النفط والغاز فور اندلاع المواجهات العسكرية.
سلاسل الإمداد: المخاوف من إغلاق مطول لـ مضيق هرمز، مما قد يؤدي لضرر اقتصادي “ملموس ومستدام” على قطاع التصنيع.
التضخم: عودة الضغوط التضخمية التي تلتهم ميزانيات الشركات وتقلص القوة الشرائية.
تعديل مؤشرات النمو لعام 2026
أجبرت المعطيات الميدانية الخبراء على مراجعة سقف التوقعات المتفائلة السابقة:
التراجع في النمو: بعد أن كان من المتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 1% بفضل الإنفاق الدفاعي، خفض مصرف “دي زد بنك” توقعاته إلى 0.8% فقط.
تلاشي التعافي: يرى الخبراء أن “النمو الهش” الذي بدأ مطلع العام بات في مهب الريح نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





