“ستاندرد آند بورز”: 940 مليار دولار مصدات سيولة تحمي البنوك الخليجية من تداعيات صراع المنطقة

أصدرت وكالة “ستاندرد آند بورز” (S&P Global) تقريراً شاملاً حول مرونة القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي، محذرة من ضغوط تمويلية محتملة قد تلامس 307 مليارات دولار في حال استمرار أو اتساع رقعة الصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، مؤكدة في الوقت ذاته أن النظام المصرفي الإقليمي يمتلك “دروعاً مالية” كافية لامتصاص الصدمات.
سيناريوهات السيولة: أرقام تحت المجهر
وفقاً للتقرير الصادر في 16 مارس 2026، وضعت الوكالة تقديراً استباقياً لمخاطر خروج الأموال:
حجم المخاطر: تقدر الودائع التي قد تتعرض لضغوط السحب بنحو 307 مليارات دولار (بناءً على بيانات نهاية 2025).
خط الدفاع الفوري: تمتلك البنوك سيولة نقدية جاهزة تقدر بـ 312 مليار دولار.
الاحتياطيات الاستراتيجية: تتوفر احتياطيات إضافية تقارب 630 مليار دولار (بعد احتساب خصم تصفية الأصول)، مما يرفع إجمالي المصدات المالية إلى مستويات آمنة جداً تتجاوز حجم المخاطر المتوقعة.
خارطة المخاطر الجغرافية والقطاعية
رصدت الوكالة تفاوتاً في مستويات التأثر بين الدول الخليجية:
الإمارات العربية المتحدة: أظهرت مرونة عالية بفضل إجراءات المصرف المركزي، مع استمرار نمو الائتمان المدفوع بالإنفاق الحكومي على السياحة والبنية التحتية.
البحرين: أشار التقرير إلى أن بنوك التجزئة قد تكون الأكثر حساسية نظراً لارتفاع مستويات الدين الخارجي.
الخسائر الائتمانية: قدرت الوكالة أن الخسائر التراكمية لأكبر 45 بنكاً في المنطقة قد تصل إلى 37 مليار دولار في أسوأ سيناريوهات تعثر القروض.
3 ركائز تضمن استقرار المصارف الخليجية
أكدت “ستاندرد آند بورز” أن المخاطر تظل “قابلة للإدارة” لثلاثة أسباب جوهرية:
الدعم السيادي: التزام الحكومات الخليجية بتقديم دعم قوي لقطاعاتها المصرفية عند الضرورة.
الرقابة الاستباقية: تكثيف الجهات التنظيمية لعمليات الرقابة اليومية لضمان استقرار التدفقات النقدية.
إرث “كوفيد-19”: استفادة البنوك من الخبرات المكتسبة في إدارة الأزمات الكبرى، مما عزز قدرتها على إدارة “ملاذات آمنة” للأموال.
التوقعات الزمنية للصراع
توقعت الوكالة أن تستمر المرحلة الأكثر حدة من العمليات العسكرية لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، مع احتمال بقاء تداعيات أمنية متقطعة، وهو ما يستدعي استمرار حالة اليقظة المالية لدى المصارف المركزية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





