أخبار العالمأخبار الوكالاتحروبسياسةعاجلمحلىمنوعات

سيبان حمو نائباً لوزير الدفاع السوري: هندسة عسكرية جديدة للشرق السوري ودمج تاريخي لوحدات حماية الشعب في هيكل الدولة

سيبان حمو نائباً لوزير الدفاع السوري: هندسة عسكرية جديدة للشرق السوري ودمج تاريخي لوحدات حماية الشعب في هيكل الدولة


نص التقرير الإخباري:

دمشق – (متابعات استراتيجية) شهدت العاصمة السورية دمشق حدثاً تاريخياً في مسار الأزمة السورية، بصدور قرار تعيين سيبان حمو، قائد وحدات حماية الشعب الكردية السابق، في منصب نائب وزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية. هذا الإجراء لم يكن مجرد تعيين إداري، بل هو إعلان رسمي عن دخول “اتفاق يناير 2026” حيز التنفيذ الشامل، مما يفتح الباب أمام صياغة عقد اجتماعي وعسكري جديد بين المركز والأطراف.

1. دلالات التعيين: من “الميدان” إلى “هرم القيادة”

يعد حمو، القادم من خلفية عسكرية صلبة في عفرين، أول شخصية كردية تشغل هذا المنصب الرفيع في تاريخ وزارة الدفاع الحديثة. ويرى الخبراء في هذا القرار عدة رسائل:

  • تثبيت السلم الأهلي: إنهاء حالة الصدام المسلح بين الجيش السوري وقوات “قسد”.

  • السيادة التشاركية: منح المكون الكردي دوراً قيادياً في حماية الحدود الشرقية للبلاد تحت راية العلم السوري.

  • الاعتراف بالخصوصية: إقرار دمشق بخصوصية المناطق الشرقية عبر تعيين نائب وزير متخصص في شؤونها.

2. “صناعة القرار”: هل رضخت دمشق لواشنطن؟

انقسمت القراءات حول خلفيات هذا التعيين بين “السيادة” و”الضغوط الدولية”:

  • المسار الوطني: يرى محللون (أمثال جمال رضوان) أن الخطوة “سيادية” تهدف لقطع الطريق على التدخلات الخارجية وضمان ولاء الأكراد للدولة السورية الأم.

  • البعد الدولي: يشير مراقبون آخرون إلى “أصابع واشنطن” التي سعت لتأمين حلفائها (الأكراد) بعد سنوات من القتال ضد داعش، وذلك عبر دمجهم في مؤسسات الدولة الرسمية لضمان استمرارية رواتبهم وحقوقهم.

3. خارطة النفوذ الجديدة: عفرين ورأس العين

يرتبط تعيين حمو بتفاهمات ميدانية أدت إلى:

  • عودة المؤسسات: عودة المهجرين إلى عفرين ورأس العين تحت إشراف “الأسايش” التي باتت تتبع لوزارة الداخلية السورية رسمياً.

  • الواقع العسكري: بقاء التشكيلات العسكرية الكردية في مواقعها مع تغيير قيادتها لتصبح جزءاً من هيئة الأركان السورية، مما يحقق “حكماً ذاتياً إدارياً” مغلفاً بالسيادة المركزية.

الخلاصة:

يمثل سيبان حمو اليوم “الرجل القوي” الذي يوازن بين تطلعات المكون الكردي ومصالح الدولة السورية. ومع تقاضي مقاتلي “قسد” والأسايش رواتبهم من خزينة دمشق، يبدو أن سوريا تتجه نحو “النموذج الفيدرالي غير المعلن” كحل أخير للحفاظ على وحدة أراضيها في عام 2026.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى