“بموجب القانون”.. بوتين يمنح المقاتلين الأجانب في الجيش الروسي حصانة ضد التسليم والملاحقة الدولية

أصدر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تشريعاً جديداً يرسخ مكانة المتطوعين الأجانب ضمن القوات المسلحة الروسية، حيث وقّع قانوناً يمنع تسليم أي أجنبي يخدم بموجب عقد عسكري إلى دول أخرى للمحاكمة الجنائية، معززاً بذلك الحماية السيادية لكل من يقاتل تحت العلم الروسي.
1. تعديلات المادة 464: درع قانوني عابر للحدود
بناءً على التعديلات التي أدخلت على قانون الإجراءات الجنائية الروسي ونُشرت عبر الموقع الرسمي للكرملين، أصبح من المحظور قانوناً تسليم:
الفئات المشمولة: المواطنون الأجانب أو الأشخاص “عديمو الجنسية” الذين يخدمون حالياً أو خدموا سابقاً في الجيش الروسي.
النشاط الميداني: المشاركون في العمليات القتالية كجزء من التشكيلات العسكرية التابعة لروسيا الاتحادية.
طبيعة الرفض: يُعد “التعاقد العسكري” سبباً قانونياً كافياً لرفض طلبات التسليم الجنائي أو تنفيذ الأحكام الصادرة من دول أجنبية.
2. ميزات “العقد العسكري” للأجانب في روسيا (مارس 2026)
يربط التشريع الروسي بين الخدمة الميدانية ومجموعة من المزايا السيادية التي يصعب الحصول عليها في ظروف أخرى:
| الميزة | التفاصيل |
| الحصانة الجنائية | منع التسليم لأي دولة أجنبية لمحاكمته عن أي قضية. |
| الجنسية الميسرة | الحق في طلب الجنسية بعد عام واحد فقط من الخدمة. |
| الإقامة الدائمة | الإعفاء من شرط الإقامة الطويلة المعمول به للمهاجرين العاديين. |
| الشرعية العسكرية | الاعتراف بالمقاتل كجزء نظامي من وزارة الدفاع الروسية. |
3. سياق القرار: مأسسة “الفيلق الدولي”
يأتي هذا القانون كتطوير لمرسوم صدر في يوليو الماضي، والذي فتح الباب رسمياً أمام الأجانب للتعاقد مع وزارة الدفاع:
تأمين المقاتلين: تهدف الخطوة إلى طمأنة الأجانب الذين قد يواجهون اتهامات بـ “الارتزاق” في بلدانهم الأصلية.
السيادة القضائية: تؤكد موسكو أن المقاتل المتعاقد يقع تحت الولاية القضائية الروسية الحصرية، مما يسد الثغرات أمام مذكرات التوقيف الدولية.
4. الخلاصة: “الولاء مقابل الحماية”
يمثل هذا القانون تحولاً استراتيجياً في سياسة الاستقطاب العسكري الروسية؛ فهو لا يكتفي بتقديم الحوافز المالية، بل يقدم “ملاذاً قانونياً” كاملاً. ومن خلال منع التسليم وتسهيل التجنيس، تخلق روسيا بيئة آمنة للمقاتلين الأجانب، تضمن لهم البقاء على أراضيها كمواطنين محميين بقوة القانون، حتى بعد انتهاء مهامهم القتالية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





