“ذكاء من لحم ودم: ثورة ‘الحواسيب العضوية’ وهل تمنح الآلات وعياً بشرياً؟”

ما هي الحواسيب القائمة على أدمغة البشر؟
بدلاً من الاعتماد الكلي على رقائق السيليكون والترانزستورات، يعكف العلماء على تنمية “أشباه أدمغة” (Brain Organoids) في المختبرات. وهي عبارة عن كتل صغيرة من الخلايا العصبية المستمدة من خلايا جذعية بشرية. يتم توصيل هذه الخلايا بأجهزة استشعار وأقطاب كهربائية لتتعلم تنفيذ مهام معالجة البيانات.
لماذا نلجأ لخلايا الدماغ بدلاً من السيليكون؟
السبب يعود إلى تفوق الدماغ البشري في جوانب يعجز عنها أقوى سوبر كمبيوتر:
كفاءة الطاقة: الدماغ البشري يستهلك طاقة أقل بكثير (حوالي 20 واط) مقارنة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تستهلك ميجاوات من الكهرباء.
التعلم السريع: الدماغ يحتاج لأمثلة قليلة جداً ليتعلم مهارة جديدة، بينما يحتاج الذكاء الاصطناعي لملايين البيانات.
التوازي الفائق: القدرة على معالجة آلاف العمليات في وقت واحد وبشكل متداخل.
“الجدل العلمي” والأخلاقي: أين تكمن الخطورة؟
هذا التطور يفتح أبواباً من التساؤلات الفلسفية والأخلاقية المعقدة:
هل ستشعر هذه الحواسيب؟ إذا كانت الرقاقة تحتوي على خلايا دماغية، فهل يمكن أن تطور نوعاً من “الوعي” أو القدرة على الشعور بالألم؟
حقوق الخلايا: هل الخلايا البشرية المستزرعة في المختبر لها حقوق قانونية؟ ومن يملك “الإدراك” الناتج عنها؟
طمس الحدود: الخبراء يخشون من تلاشي الخط الفاصل بين “الآلة” و”الكائن الحي”، مما قد يؤدي إلى خلق كيانات هجينة لا نعرف كيف نصنفها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





