“بصمة روسية بتمويل أمريكي”.. واشنطن تتبنى تكتيك المسيرات الرخيصة في غاراتها الجوية الأخيرة

كشفت تقارير عسكرية نشرتها مجلة The War Zone عن مفاجأة تقنية في الهجمات الأمريكية الأخيرة، حيث استخدمت واشنطن لأول مرة طائرات مسيرة انتحارية من طراز LUCAS. وتأتي هذه الخطوة كتحول جذري في الاستراتيجية الأمريكية، إذ تتبنى تصميماً يطابق في فلسفته وبنيته مسيرات “غيران” الروسية و”شاهد” الإيرانية، معتمدة على مبدأ “الكلفة المنخفضة والضرر المرتفع”.
1. ثورة التكاليف: “35 ألف دولار للقضاء على أهداف مليونية”
أكد النقيب البحري تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن القوة الحقيقية لمسيرة LUCAS تكمن في اقتصادياتها:
فعالية التكلفة: تبلغ تكلفة المنصة الواحدة 35,000 دولار فقط، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالصواريخ الجوالة (كروز) التي تقدر بمليون دولار للصاروخ الواحد.
الاستدامة الهجومية: هذا النظام “القابل للتطوير” يسمح للجيش الأمريكي بشن هجمات واسعة النطاق دون استنزاف ميزانيات التسليح الكلاسيكية.
2. المواصفات الفنية (نموذج FLM 136 المعدل)
تم تطوير هذه المسيرة عبر شركة SpektreWorks، وتتميز بخصائص تجعلها سلاحاً مثالياً للاختراق بعيد المدى:
| الميزة | القدرات المعلنة |
| المدى الطولي | يغطي مسافة تصل إلى 700 كم. |
| البقاء في الجو | تحليق مستمر لمدة 6 ساعات. |
| السرعة | تتراوح بين 137 و194 كم/ساعة. |
| الحمولة | رأس حربي يزن حوالي 18 كغم. |
| التحكم | تشغيل مستقل ذاتياً بالكامل (Autonomous). |
3. المرونة الميدانية: “منصة لكل الظروف”
تتميز LUCAS بتعدد خيارات الإطلاق، مما يجعل رصد مواقع انطلاقها أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة للدفاعات الجوية الإيرانية، حيث يمكن إطلاقها عبر:
المنجنيق (آليات قذف ميكانيكية).
معدات الإسراع الأرضية.
المنصات المحمولة على الشاحنات أو المركبات المتحركة.
4. التحليل العسكري: لماذا الآن؟
يرى خبراء The War Zone أن استخدام الولايات المتحدة لمسيرات تشبه “غيران” الروسية يحمل دلالات هامة:
استنزاف الرادارات: الأعداد الكبيرة من هذه المسيرات البطيئة والرخيصة تُربك منظومات الدفاع الجوي وتجبرها على كشف مواقعها.
التمويه التكتيكي: قد يهدف التشابه التصميمي إلى إثارة الغموض حول هوية السلاح المستخدم في اللحظات الأولى للهجوم.
تغيير قواعد اللعبة: واشنطن تثبت أنها قادرة على مجاراة خصومها في “حرب الدرونات” منخفضة التكلفة، وليس فقط في الأسلحة فائقة التكنولوجيا.
الخلاصة: “عصر الأسراب الانتحارية”
رغم عدم كشف القيادة المركزية عن حجم الخسائر الدقيق في صفوف الأهداف الإيرانية نتيجة استخدام LUCAS، إلا أن نجاح هذه المسيرات في الوصول إلى أهدافها يمثل بداية حقبة جديدة تكون فيها “الكمية” و”رخص الثمن” هما المعيار الحاسم في حسم المعارك الجوية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





