“لعبة التوازنات الخطرة”.. اللواء سمير فرج: انهيار إيران ليس في صالح مصر واستحضار دروس حرب الـ 12 يوماً ضرورة

في تحليل استراتيجي اتسم بالصراحة والمكاشفة، قدم الخبير العسكري المصري، اللواء أركان حرب سمير فرج، خريطة طريق لفهم تداعيات مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، محذراً من أن تلاشي الدولة الإيرانية من المشهد قد يفتح الباب أمام مشروع “إسرائيل الكبرى” ويترك مصر وحيدة في مواجهة الأطماع الإقليمية.
1. عقيدة “البقاء للدولة”: لماذا تدافع مصر عن وجود إيران؟
أكد اللواء فرج أن الرؤية المصرية تنطلق من مبدأ “الاتزان الاستراتيجي”، موضحاً النقاط التالية:
تجنب الانكشاف: ضياع سوريا والعراق وشلل لبنان جعل من وجود إيران (كقوة مستقلة) ضرورة لمنع انفراد إسرائيل بالمنطقة.
تغيير الحكم لا الدولة: أشار إلى أن تغيير النظام السياسي أمر وارد، لكن انهيار الدولة ككيان سيخلق فراغاً أمنياً كارثياً يهدد الأمن القومي المصري بشكل مباشر.
2. مقتل خامنئي و”ساعة الصفر” النهائية
يرى فرج أن استهداف رأس الهرم الإيراني سيؤدي إلى تسريع نهاية العمليات العسكرية:
تحقق الهدف الأمريكي: مقتل خامنئي يمنح واشنطن “مخرجاً مشرفاً” لإنهاء الحرب بعد تحقيق هدف استراتيجي ومعنوي ضخم.
سيناريو الـ 12 يوماً: توقع المحلل المصري ألا تطول أمد هذه الحرب، قياساً على المواجهة السابقة، نظراً للتكاليف الاقتصادية والسياسية الباهظة.
وهم “الإسقاط الجوي”: شدد على أن الضربات الصاروخية لا تسقط أنظمة؛ فالتغيير الجذري يحتاج إما لتحرك شعبي داخلي أو تدخل بري، وكلاهما لم يتحقق بعد.
3. “هرمز والنفط”: السلاح الإيراني الأخير
فسر اللواء فرج لجوء طهران لضرب العواصم الخليجية وإغلاق مضيق هرمز بأنه محاولة لـ “تدويل الأزمة” اقتصادياً:
النفط فوق الـ 100 دولار: إيران تراهن على اشتعال الأسواق العالمية لإجبار القوى الكبرى على وقف الحرب فوراً.
رسالة الضغط: استهداف الخليج كان يهدف لإغلاق ملف النزاع عبر خلق أزمة طاقة عالمية لا تستطيع الإدارة الأمريكية تحمل تبعاتها الانتخابية والاقتصادية.
4. قراءة في “الفشل الأمني” الإيراني (مارس 2026)
| الثغرة الأمنية | التحليل الفني للواء سمير فرج |
| الاختراق المعلوماتي | الموساد اخترق الدوائر الضيقة جداً للمرة الثانية، مما يكشف عن هشاشة المنظومة الوقائية. |
| بنك الأهداف | الوصول للمرشد بعد تصفية وزير الدفاع وقائد الحرس يثبت أن “القيادة الإيرانية مكشوفة تماماً”. |
| تيه الأذرع | غياب خامنئي يترك حزب الله والحوثيين في حالة “يتم قيادي” وتخبط استراتيجي غير مسبوق. |
5. الخلاصة: “فاتورة الدروس المهملة”
أبدى اللواء سمير فرج اندهاشه من عدم قدرة طهران على سد ثغراتها الأمنية بعد الضربة الأولى، معتبراً أن مقتل خامنئي هو الضريبة الأكبر التي ستدفعها “أذرع المنطقة”. واختتم تحليله بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب حكمة مصرية في إدارة التوازنات، لمنع تحول المنطقة إلى ساحة نفوذ أحادية الجانب.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





