أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“نارٌ تُدفئ الروح”.. كيف أحرق الروس قلباً عملاقاً بارتفاع 25 متراً لتوديع الشتاء؟

في تقليدٍ سنوي يجمع بين الفن المفاهيمي والجذور الشعبية، شهد منتزه “نيكولا-لينيفيتس” بمقاطعة كالوغا الروسية عرضاً نارياً مذهلاً، حيث تم إحراق مجسم خشبي ضخم على شكل “قلب” يحاكي في رمزيته تضحية “دانكو” الأسطورية، وذلك تزامناً مع احتفالات مهرجان “ماسلينيتسا” السلافية.

1. فلسفة الاحتراق: حين يُضيء “القلب” طريق الآخرين

استلهم مبدعو المجسم فكرة “القلب” من الذاكرة الأدبية الروسية:


2. هندسة الرماد: فن من مخلفات الطبيعة

تميز المجسم بكونه عملاً فنياً صديقاً للبيئة، حيث شُيّد بارتفاع 25 متراً باستخدام مواد طبيعية ومستهلكة:

  • المواد: أغصان الصفصاف، ألواح خشبية غير معالجة، ومنصات نقل قديمة.

  • الاستدامة: تحويل النفايات الخشبية إلى أيقونة فنية تُحرق لترمز إلى زوال القديم (الشتاء) وولادة الجديد (الربيع).


3. “البلينكوين” وفطائر الربيع: طقوس تتحدى البرد

لم يكن الحريق هو المشهد الوحيد، بل تحول المنتزه إلى قرية شعبية نابضة بالحياة:

  1. اقتصاد المهرجان: استخدم الزوار عملة “بلينكوين” (Blin-coin) الافتراضية، التي يتم كسبها من خلال الفوز في الألعاب الشعبية لشراء الشاي وفطائر “البليني” التقليدية.

  2. التفاعل الإنساني: شارك الضيوف في حلقات رقص دائرية (حول النار)، وورش عمل لصناعة الآلات الموسيقية البدائية والأقنعة التنكرية.


4. سجل الأرقام القياسية في “نيكولا-لينيفيتس”

العامالمجسم الفنيالارتفاعالحالة
2026قلب دانكو (الحب)25 متراًأُحرق تخليداً للوهج الإنساني.
2025القلعة (الحصن)26 متراًأُحرقت لتجسيد الحرية.
2024البركان (الطاقة)22 متراًأُحرق لمحاكاة قوة الطبيعة.

الخلاصة: رمادٌ يمهد لربيعٍ جديد

بحلول مساء 21 فبراير 2026، ومع انطفاء آخر شرارة من “قلب دانكو”، يكون الروس قد ودعوا شتاءهم الطويل بأكثر الطرق إبداعاً. إن “ماسلينيتسا” في نسختها لهذا العام أثبتت أن الفن لا يُقاس بمدى بقائه، بل بالأثر الذي يتركه في النفوس حين يشتعل ليضيء ليل الغابة البارد.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى