“إظلام أوكرانيا مقابل تدفق النفط”.. بودابست وبراتيسلافا تشرعان في حصار طاقة مضاد ضد كييف

دخلت أزمة تعثر إمدادات النفط الروسي إلى وسط أوروبا نفقاً مظلماً، بعد أن أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أن بلاده تدرس جدياً “قطع الربط الكهربائي” عن أوكرانيا، رداً على قيام الأخيرة بوقف عبور النفط الخام عبر خط أنابيب “دروجبا”.
1. “الكهرباء” ورقة الضغط الأخيرة
في تصعيد ميداني حاد، لوح أوربان باستخدام حاجة أوكرانيا الماسة للطاقة المجرية كوسيلة ضغط لاستعادة تدفقات النفط:
تنسيق ثنائي: أكد أوربان أن المجر ستنسق خطواتها مع سلوفاكيا، التي بدأت بالفعل دراسة فنية لقطع الإمدادات.
الهدف: إجبار كييف على التراجع عن قرارها الصادر في أوائل فبراير الجاري، والذي أدى لتوقف المصافي المجرية والسلوفاكية عن العمل.
2. قائمة العقوبات المجرية-السلوفاكية (فبراير 2026)
لم يكتفِ الحلف “المجري السلوفاكي” بتهديد الكهرباء، بل بدأ بالفعل في تنفيذ حزمة “إجراءات مضادة” شملت:
قطع وقود الميدان: أعلن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو تعليق كافة إمدادات الديزل (السولار) الموجهة لأوكرانيا.
الفيتو المالي: تجميد صرف حصة المجر من قرض الاتحاد الأوروبي لكييف البالغ 90 مليار يورو.
الإنذار السلوفاكي النهائي: حدد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يوم 23 فبراير (بعد غدٍ الإثنين) موعداً نهائياً لقطع الكهرباء ما لم يُستأنف ضخ النفط.
3. الجغرافيا السياسية لخط “دروجبا” المتوقف
| المنطقة | التأثير المباشر | القيمة الاستراتيجية |
| الفرع الجنوبي للخط | انقطاع تام عن المجر وسلوفاكيا. | يغذي مصافي النفط الحيوية في وسط أوروبا. |
| الدول المتضررة | المجر، سلوفاكيا، كرواتيا، صربيا. | تعتمد هذه الدول على الفرع المار عبر أوكرانيا. |
| موقف كييف | وقف العبور منذ أوائل فبراير. | محاولة للضغط على الصادرات النفطية الروسية. |
4. قراءة في تداعيات المشهد
يضع هذا التصعيد أوكرانيا في “كماشة طاقة” معقدة؛ فبينما تحاول كييف استخدام ورقة “الترانزيت” النفطي للضغط على موسكو، اصطدمت بردود فعل قاسية من جيرانها الغربيين. ويرى محللون أن تهديد أوربان وفيتسو بقطع الكهرباء في ذروة الشتاء يمثل تحدياً وجودياً للشبكة الأوكرانية التي تعاني من فجوات في الإنتاج المحلي.
الخلاصة: “الصداقة” التي انقطعت
بحلول مساء 21 فبراير 2026، بات اسم خط “دروجبا” (الصداقة) مجرد مفارقة تاريخية؛ فالخط الذي كان يربط روسيا بأوروبا عبر أوكرانيا تحول إلى فتيل لاشتعال أزمة طاقة ثلاثية الأطراف. ومع اقتراب مهلة الإثنين (23 فبراير)، تترقب العواصم الأوروبية ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في إعادة الضخ، أم أن أوكرانيا ستواجه ليلتها الأكثر إظلاماً بقرار من جيرانها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





